Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 4 ٦٨

أَخْبِرْنِي جُعِلْتُ فِدَاكَ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى مَا غَضَبُ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام غَضَبُ اللَّهِ تَعَالَى عِقَابُهُ يَا عَمْرُو مَنْ ظَنَّ أَنَّ اللَّهَ يُغَيِّرُهُ شَيْ ءٌ فَقَدْ كَفَرَ.

«11»-ما، الأمالي للشيخ الطوسي شَيْخُ الطَّائِفَةِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليهما السلام يَقُولُ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ جَلَّ اسْمُهُ عَالِماً بِذَاتِهِ وَ لَا مَعْلُومَ ١وَ لَمْ يَزَلْ قَادِراً بِذَاتِهِ وَ لَا مَقْدُورَ قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَلَمْ يَزَلْ مُتَكَلِّماً قَالَ الْكَلَامُ مُحْدَثٌ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَيْسَ بِمُتَكَلِّمٍ ثُمَّ أَحْدَثَ الْكَلَامَ.

«12»-يد، التوحيد الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ قَالَ: سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَنِ التَّوْحِيدِ فَقَالَ هُوَ عَزَّ وَ جَلَّ مُثْبَتٌ مَوْجُودٌ لَا مُبْطَلٌ وَ لَا مَعْدُودٌ وَ لَا فِي شَيْ ءٍ مِنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ وَ لَهُ عَزَّ وَ جَلَّ نُعُوتٌ وَ صِفَاتٌ فَالصِّفَاتُ لَهُ وَ أَسْمَاؤُهَا جَارِيَةٌ عَلَى الْمَخْلُوقِينَ مِثْلُ السَّمِيعِ وَ الْبَصِيرِ وَ الرَّءُوفِ وَ الرَّحِيمِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ وَ النُّعُوتُ نُعُوتُ الذَّاتِ لَا يَلِيقُ إِلَّا بِاللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ اللَّهُ نُورٌ لَا ظَلَامَ فِيهِ وَ حَيٌّ لَا مَوْتَ فِيهِ وَ عَالِمٌ لَا جَهْلَ فِيهِ وَ صَمَدٌ لَا مَدْخَلَ فِيهِ رَبُّنَا نُورِيُّ الذَّاتِ حَيُّ الذَّاتِ عَالِمُ الذَّاتِ صَمَدِيُّ الذَّاتِ.

بيان: قوله عليه السلام فالصفات له أي لا تجري صفاته بالمعنى الذي يطلق عليه تعالى على المخلوقين بل إنما يطلب عليهم هذا الاسم بمعنى آخر و إن اشترك المعنيان بوجه من الوجوه و النور هو الوجود لأنه منشأ الظهور و الظلام الإمكان و قال الحكماء

(١)1- في الكافي: لم يزل اللّٰه عزّ و جلّ ربّنا و العلم ذاته و لا معلوم، و السمع ذاته و لا مسموع، و البصر ذاته و لا مبصر، و القدرة ذاته و لا مقدور، فلما أحدث الأشياء و كان المعلوم وقع العلم منه على المعلوم، و السمع على المسموع، و البصر على المبصر، و القدرة على المقدور، قال: قلت: فلم يزل اللّٰه متحركا؟ قال: فقال: تعالى اللّٰه عن ذلك، إن الحركة صفة محدثة بالفعل، قال: قلت: فلم يزل اللّٰه متكلما؟ قال: فقال: إن الكلام صفة محدثة ليست بأزلية، كان اللّٰه عزّ و جلّ و لا متكلم. أقول: ليس المراد بوقوع العلم على المعلوم تعلقه به تعلقا لم يكن قبل الايجاد. بل المراد أن علمه قبل الايجاد هو بعينه علمه بعد الايجاد، و المعلوم قبله هو المعلوم بعينه بعده من غير تفاوت و تغير في العلم أصلا و التفاوت ليس إلّا في تحقّق المعلوم في وقت و عدم تحققه قبله خلافا للعامة حيث يقولون بأن الشي ء سيوجد نفس العلم بذلك الشي ء إذا وجد. و يأتي الحديث مثل ما في الكافي تحت رقم 18 مع بيان من المصنّف.

:  · /bihar/4/68/