Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 4 ٦٥

عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ ١فَقَالَ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ٢وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى مَا ذَلِكَ الْغَضَبُ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام هُوَ الْعِقَابُ يَا عَمْرُو إِنَّهُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ زَالَ مِنْ شَيْ ءٍ إِلَی شَيْ ءٍ فَقَدْ وَصَفَهُ صِفَةَ مَخْلُوقٍ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَسْتَفِزُّهُ شَيْ ءٌ وَ لَا يُغَيِّرُهُ ٣.

«6»-يد، التوحيد مع، معاني الأخبار بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمَّا آسَفُونا انْتَقَمْنا مِنْهُمْ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَا يَأْسَفُ كَأَسَفِنَا وَ لَكِنَّهُ خَلَقَ أَوْلِيَاءَ لِنَفْسِهِ يَأْسَفُونَ وَ يَرْضَوْنَ وَ هُمْ مَخْلُوقُونَ مُدَبَّرُونَ فَجَعَلَ رِضَاهُمْ لِنَفْسِهِ رِضًى وَ سَخَطَهُمْ لِنَفْسِهِ سَخَطاً وَ ذَلِكَ لِأَنَّهُ جَعَلَهُمُ الدُّعَاةَ إِلَيْهِ وَ الْأَدِلَّاءَ عَلَيْهِ وَ لِذَلِكَ صَارُوا كَذَلِكَ وَ لَيْسَ أَنَّ ذَلِكَ يَصِلُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَا يَصِلُ إِلَی خَلْقِهِ وَ لَكِنَّ هَذَا مَعْنَى مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ وَ قَدْ قَالَ أَيْضاً مَنْ أَهَانَ لِي وَلِيّاً فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ وَ دَعَانِي إِلَيْهَا وَ قَالَ أَيْضاً مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ وَ قَالَ أَيْضاً إِنَّ الَّذِينَ يُبايِعُونَكَ إِنَّما يُبايِعُونَ اللَّهَ وَ كُلُّ هَذَا وَ شِبْهُهُ عَلَى مَا ذَكَرْتُ لَكَ وَ هَكَذَا الرِّضَا وَ الْغَضَبُ وَ غَيْرُهُمَا مِنَ الْأَشْيَاءِ مِمَّا يُشَاكِلُ ذَلِكَ وَ لَوْ كَانَ يَصِلُ إِلَى الْمُكَوِّنِ الْأَسَفُ وَ الضَّجَرُ وَ هُوَ الَّذِي أَحْدَثَهُمَا وَ أَنْشَأَهُمَا لَجَازَ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُولَ إِنَّ الْمُكَوِّنَ يَبِيدُ يَوْماً لِأَنَّهُ إِذَا دَخَلَهُ الضَّجَرُ

(١)1- هو عمرو بن عبيد بن باب المتكلم الزاهد المشهور شيخ المعتزلة في وقته، مولی بنی عقيل آل عرادة بن يربوع بن مالك، كان جده باب من سبی كابل من جبال السند، و كان أبوه يخلف أصحاب الشرط بالبصرة و كان من تلامذة الحسن البصري، قيل لابيه عبيد: ان ابنك يختلف الی الحسن البصري و لعله أن يكون خيرا، فقال: و أي خير يكون من ابني و قد أصبت أمه من غلول و أنا أبوه؟! و له مناظرة مع واصل بن عطا في معنی مرتكب الكبيرة فكان يقول: هو منافق، و واصل يقول: فاسق لا مؤمن و لا منافق فألزمه واصل في المناظرة، و لهشام بن الحكم في أمر الإمامة معه مناظرة مفحمة، و كانت ولادته سنة ثمانين للهجرة، و توفّی سنة أربع و أربعين و مائة، و قيل: اثنين، و قيل: ثلاث، و قيل: ثمان، و كان يكنى أبا عثمان.
(٢)2- في نسخة: قال اللّٰه عزّ و جلّ.
(٣)3- أي لا يستخفه و لا يزعجه، قال المصنّف في المرآة: و قيل: أي لا يجد خاليا عما يكون قابلا له فيغيره للحصول تغير الصفة لموصوفها.

:  · /bihar/4/65/