Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 4 ٦٠

إلی امتناعها مطلقا و ذهبت المشبهة ١و الكرامية ٢إلى جواز رؤيته تعالى في الجهة و المكان لكونه تعالى عندهم جسما و ذهبت الأشاعرة إلى جواز رؤيته تعالى منزها عن المقابلة و الجهة و المكان. قال الآبي في كتاب إكمال الإكمال ناقلا عن بعض علمائهم أن رؤية اللّٰه تعالى جائزة في الدنيا عقلا و اختلف في وقوعها و في أنه هل رآه النبي صلى اللّٰه عليه و آله ليلة الإسراء أم لا

(١)1- اعلم أن المشبهة صنفان: صنف شبهوا ذات الباري سبحانه بذات غيره وصف شبهوا صفاته بصفات غيره فمن الأول جماعة من أصحاب الحديث الحشوية صرحوا بالتشبيه مثل مضر و كهمش و و أحمد الجهيمی و غيرهم من أهل السنة قالوا: معبودهم صورة ذات أعضاء و أبعاض اما روحانية أو جسمانية يجوز عليه الانتقال و النزول و الصعود و الاستقراء و التمكن و أجازوا علی ربهم الملامسة و المصافحة و أن المخلصين من المسلمين يعانقونه في الدنيا و الآخرة إذا بلغوا في الرياضة و الاجتهاد الى حدّ الإخلاص و الاتّحاد المحض و حكی عن داود الجواربی أنّه قال: اعفونی عن الفرج و اللحية و اسألوني عما وراء ذلك، قاله الشهرستاني. و نسب الى الحنابلة أنهم مشاركون معهم في بعض التشبيهات. أقول: و منهم الكرامية و البيانية و المغيرية و المنصورية و الخطابية و الحلولية و الاتّحادية و غير ذلك، يطول ذكرهم و بيان معتقداتهم فمن شاء فليطلب من المعاجم. و من الصنف الثاني المعتزلة البصرية و الكرامية الذين زعموا أن ارادته تعالى من جنس ارادتنا و غيرهما ممن يعتقدون بأن صفاته كصفاتنا زائدة على وجوده تعالى.
(٢)2- أصحاب أبي عبد اللّٰه محمّد بن الكرام المتوفّی سنة 255 و له و لاصحابه مقالات زائفة خرافية في التشبيه قال الشهرستاني: و هم طوائف يبلغ عددهم الى اثني عشرة فرقة و اصولها ستة: العابدية، و التونية، و الزرينية، و الاسحاقية، و الواحدية، و الهيصمية.

:  · /bihar/4/60/