Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 4 ٤٤

«22»-يد، التوحيد ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ ابْنِ حُمَيْدٍ ١قَالَ: ذَاكَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِيمَا يَرْوُونَ مِنَ الرُّؤْيَةِ فَقَالَ الشَّمْسُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ وَ الْكُرْسِيُّ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نُورِ الْعَرْشِ وَ الْعَرْشُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نُورِ الْحِجَابِ وَ الْحِجَابُ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نُورِ السِّرِّ فَإِنْ كَانُوا صَادِقِينَ فَلْيَمْلَئُوا أَعْيُنَهُمْ مِنَ الشَّمْسِ لَيْسَ دُونَهَا سَحَابٌ.

بيان: لعله تمثيل و تنبيه على عجز القوى الجسمانية و بيان لأن لإدراكها حدا لا تتجاوزه و يحتمل أن يكون تنبيها بضعف القوي الظاهرة على ضعف القوي الباطنة أي كما لا يقدر بصرك في رأسك على تحديق النظر إلى الشمس فكذلك لا يقدر عين قلبك على مطالعة شمس ذاته و أنوار جلاله و الأول أظهر.

«23»-يد، التوحيد أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: جَاءَ حِبْرٌ ٢إِلَی أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ رَأَيْتَ رَبَّكَ حِينَ عَبَدْتَهُ فَقَالَ وَيْلَكَ مَا كُنْتُ أَعْبُدُ رَبّاً لَمْ أَرَهُ قَالَ وَ كَيْفَ رَأَيْتَهُ قَالَ وَيْلَكَ لَا تُدْرِكُهُ الْعُيُونُ فِي مُشَاهَدَةِ الْأَبْصَارِ وَ لَكِنْ رَأَتْهُ الْقُلُوبُ بِحَقَائِقِ الْإِيمَانِ.

«24»-يد، التوحيد الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ: قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَلْ يَرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ نَعَمْ وَ قَدْ رَأَوْهُ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقُلْتُ مَتَى قَالَ حِينَ قَالَ لَهُمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى ثُمَّ سَكَتَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنِينَ لَيَرَوْنَهُ فِي الدُّنْيَا قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ ٣أَ لَسْتَ تَرَاهُ فِي وَقْتِكَ هَذَا

(١)1- بضم الحاء المهملة و فتح الميم و سكون الياء. هو عاصم بن حميد الحناط الحنفيّ أبو الفضل الكوفيّ، ثقة، عين، صدوق روی عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام.
(٢)2- الحبر بفتح الحاء و كسره و سكون الباء: رئيس الكهنة عند اليهود و يطلق علی عالم من علمائهم أيضا.
(٣)3- لان في القيامة يظهر آثار عظمته و كبريائه و ملكوته و سلطانه أشدّ الظهور، و يرتفع حجب الشكوك و الاوهام و أستار الجحد و العناد عن القلوب، فما من نفس إلّا و هي مذعنة لربوبيته و موقنة بالوهيته، و خاشعة لعظمته و كبريائه، و صعق من في السماوات و الأرض، كل أتوه داخرين و عنت الوجوه للحي القيوم و قد خاب من حمل ظلما. و إليه الإشارة بقوله تعالى: «لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ» من هذا و بصرك اليوم حديد» هذا حال غير أوليائه و أصفيائه، و أمّا عباد اللّٰه الصالحون فلهم الدنيا و الآخرة سيان فما رأون شيئا إلّا و يرون اللّٰه قبله و بعده و معه بل لو كشف الغطاء ما ازدادوا يقينا و بالجملة ما يمنع عن رؤيته و ظهور براهين وجوده و شواهد قدرته هو التوغل و الانهماك في الماديات و تعلق القلب بالدنيا و زخرفها و إلّا فهو ظاهر مشهور، لم يحتجب عن خلقه، و لم يمنعهم عن عرفان جماله، و لنعم ما قال زين العابدين عليه الصلاة و السلام: انك لا تحتجب عن خلقك إلّا أن تحجبهم الآمال دونك.

:  · /bihar/4/44/