Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 4 ٤٠

وَ صَاحِبَ الطَّاقِ ١وَ الْمِيثَمِيَّ ٢يَقُولُونَ إِنَّهُ أَجْوَفُ إِلَى السُّرَّةِ وَ الْبَاقِي صَمَدٌ فَخَرَّ سَاجِداً ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا عَرَفُوكَ وَ لَا وَحَّدُوكَ فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَصَفُوكَ سُبْحَانَكَ لَوْ عَرَفُوكَ لَوَصَفُوكَ بِمَا وَصَفْتَ بِهِ نَفْسَكَ سُبْحَانَكَ كَيْفَ طَاوَعَتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ أَنْ شَبَّهُوكَ بِغَيْرِكَ إِلَهِي لَا أَصِفُكَ إِلَّا بِمَا وَصَفْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَ لَا أُشَبِّهُكَ بِخَلْقِكَ أَنْتَ أَهْلٌ لِكُلِّ خَيْرٍ فَلَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ٣ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا فَقَالَ مَا تَوَهَّمْتُمْ مِنْ شَيْ ءٍ فَتَوَهَّمُوا اللَّهَ غَيْرَهُ ثُمَّ قَالَ نَحْنُ آلَ مُحَمَّدٍ النَّمَطُ الْوُسْطَى الَّذِي لَا يُدْرِكُنَا الْغَالِي وَ لَا يَسْبِقُنَا التَّالِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حِينَ نَظَرَ إِلَى عَظَمَةِ رَبِّهِ كَانَ فِي هَيْئَةِ الشَّابِّ الْمُوفِقِ وَ سِنِّ أَبْنَاءِ ثَلَاثِينَ سَنَةً يَا مُحَمَّدُ عَظُمَ رَبِّي وَ جَلَّ أَنْ يَكُونَ فِي صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَنْ كَانَتْ رِجْلَاهُ فِي خُضْرَةٍ قَالَ ذَاكَ مُحَمَّدٌ صلى اللّٰه عليه و آله كَانَ إِذَا نَظَرَ إِلَى رَبِّهِ بِقَلْبِهِ جَعَلَهُ فِي نُورٍ مِثْلِ نُورِ الْحُجُبِ حَتَّى يَسْتَبِينَ لَهُ مَا فِي الْحُجُبِ إِنَّ نُورَ اللَّهِ

(١)1- هو محمّد بن عليّ بن النعمان أبو جعفر، الملقب بمؤمن الطاق، و شاه الطاق، و يلقبه المخالفون بشيطان الطاق، كان ثقة متكلما حاذقا حاضر الجواب، له مناظرات مع أبي حنيفة و حكايات، قال النجاشيّ: أما منزلته في العلم و حسن الخاطر فأشهر، و قد نسب إليه أشياء لم تثبت عندنا.
(٢)2- لقب لجماعة من الاصحاب: منهم أحمد بن الحسن بن إسماعيل، و عليّ بن إسماعيل، و علی ابن الحسن، و محمّد بن الحسن بن زياد و غيرهم و حيث اطلق فلا بد في تشخيصه من الرجوع إلی القرائن، و يحتمل قويا بقرينة موضوع الحديث بل يتعين كون الميثمي الواقع في الحديث هو علی ابن إسماعيل الذي ترجمه النجاشيّ في ص 176 من رجاله بقوله: علي بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم بن يحيی التمار، أبو الحسن مولى بنی أسد كوفيّ، سكن البصرة، و كان من وجوه المتكلّمين من أصحابنا كلم أبا الهذيل و النظام، له مجالس و كتب: منها كتاب الإمامة، كتاب الطلاق، كتاب النكاح، كتاب مجالس هشام بن الحكم، كتاب المتعة. انتهی. و قيل: كان في زمان الكاظم عليه السلام من الفضلاء المعروفين و المتكلّمين المدققين و ربما يظهر أنّه كان من تلامذة هشام. قلت: توجد جملة من حجاجه و مناظراته مع أبي الهذيل العلّاف و ضرار في مسألة الإمامة في ص 5 و 9 و 52 من الطبعة الثانية من الفصول المختارة، و مع رجل نصراني و رجل ملحد و غيره في ص 31 و 39 و 44، فما في الوافي من أن الميثمي هذا هو أحمد بن الحسن ممّا لم نجد عليه دليلا بل الشاهد قائم علی خلافه.
(٣)3- و في نسخة: فلا تجعلني مع القوم الظالمين.

:  · /bihar/4/40/