Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 4 ٣٠٢

و لتحقيق التصديق و الاستثناء منقطع أي و لكن يدرك بالتصديق بما أخبر عنه الأنبياء و الحجج إيمانا بالغيب قوله عليه السلام تحت البلاغ لعل المعنى أنه يكون محتاجا إلى أن يبلغ إليه الأمور أو يكون تحت ثوب يكون قدر كفايته محيطا به و يحتمل أن يكون تصحيف التلاع جمع التلعة فإن الأصنام تنحت من الأحجار المطروحة تحتها أو اليراع و هو شي ء كالبعوض يغشي الوجه أو النقاع جمع النقع بالكسر و هو الغبار أو السماء أو البلاء أو البناء بقرينة قرينتها و هي الهواء. قوله عليه السلام محظور بها عليه أي بأن يكون داخلا فيها فتحيط الأشياء به كالحظيرة و هي ما تحيط بالشی ء خشبا أو قصبا قوله عليه السلام ليس عن الدهر قدمه أي ليس قدمه قدما زمانيا يقارنه الزمان دائما ١و الأمم بالتحريك القصد أي ليس قصده بأن يتوجه إلى ناحية مخصوصة فيوجد فيه بل فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ قوله عليه السلام و لا تؤامره إن أي ليست كلمة إن التي يستعملها المخلوقون عند ترددهم بقولهم إن كان كذا فأي شي ء يكون سببا لمشاورته و مؤامرته في الأمور و نوقل فوعل من النقل و لم أجده فيما حضر عندي من كتب اللغة ٢قوله عليه السلام في وقت أي في وقت من الأوقات و التقييد بالاجتماع لعله وقع تنزلا لما يتوهم من أن الأعدام يتأتى من غيره تعالى. قوله عليه السلام يصيب الفكر أي لا يصيب منه تعالى التفكر فيه إلا أن يؤمن بأنه موجود و أن يجد صفة الإيمان و يتصف به لا أن ينال منه وجود صفة أي كنه صفة أو صفة موجودة زائدة فقوله و وجود معطوف على الإيمان و قوله لا وجود أي لا يصيب وجود و الأصوب أن العاطف في قوله و وجود زائد فيستقيم الكلام قوله به توصف

(١)1- الجملة من جوامع الكلم بها يفسر موارد كثيرة من الخطب و الروايات الدالة علی تقدمه تعالی علی الكل و تأخره عن الكل و احاطته بالكل و ان ليس معه في أزلية ذاته قديم آخر و الا كان الها مثله- تعالی عن ذلك- و انه أزليّ أبدی كل ذلك من غير تطبيق علی امتداد غير متناه زماني و الا لكان زمانيا فهو محيط بالجميع بعين احاطته بكل جزء منه فلو فرض قديم زماني كنفس الزمان كان تعالى قبله و متقدما عليه بعين تقدمه على أجزائه فتأمل و تبصر في موارد كثيرة تكر عليك. ط.
(٢)2- قد عرفت صحيحه و هو التوقل.

:  · /bihar/4/302/