Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 4 ٢٩٨

وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ وَ لَا يُوصَفُ بِكَيْفٍ وَ لَا أَيْنٍ وَ لَا حَيْثٍ وَ كَيْفَ أَصِفُهُ بِكَيْفٍ وَ هُوَ الَّذِي كَيَّفَ الْكَيْفَ حَتَّى صَارَ كَيْفاً فَعَرَفْتُ الْكَيْفَ بِمَا كَيَّفَ لَنَا مِنَ الْكَيْفِ أَمْ كَيْفَ أَصِفُهُ بِأَيْنٍ وَ هُوَ الَّذِي أَيَّنَ الْأَيْنَ حَتَّى صَارَ أَيْنَ فَعَرَفْتُ الْأَيْنَ بِمَا أَيَّنَ لَنَا مِنَ الْأَيْنِ أَمْ كَيْفَ أَصِفُهُ بِحَيْثٍ وَ هُوَ الَّذِي حَيَّثَ الْحَيْثَ حَتَّى صَارَ الْحَيْثَ فَعَرَفْتُ الْحَيْثَ بِمَا حَيَّثَ لَنَا مِنَ الْحَيْثِ فَاللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى دَاخِلٌ فِي كُلِّ مَكَانٍ وَ خَارِجٌ مِنْ كُلِّ شَيْ ءٍ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ بيان الحيث تأكيد للأين أو هو بمعنى الجهة أو الزمان كما مر سابقا.

«27»-يد، التوحيد ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى عَنِ الْعَبْدِ الصَّالِحِ يَعْنِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ عليهما السلام قَالَ: إِنَّ اللَّهَ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كَانَ حَيّاً بِلَا كَيْفٍ وَ لَا أَيْنٍ وَ لَا كَانَ فِي شَيْ ءٍ وَ لَا كَانَ عَلَی شَيْ ءٍ وَ لَا ابْتَدَعَ لِمَكَانِهِ مَكَاناً ١وَ لَا قَوِيَ بَعْدَ مَا كَوَّنَ الْأَشْيَاءَ وَ لَا يُشْبِهُهُ شَيْ ءٌ مُكَوَّنٌ وَ لَا كَانَ خِلْواً مِنَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْمُلْكِ قَبْلَ إِنْشَائِهِ وَ لَا يَكُونُ خِلْواً مِنَ الْقُدْرَةِ بَعْدَ ذَهَابِهِ كَانَ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَهاً حَيّاً بِلَا حَيَاةٍ حَادِثَةٍ مَلِكاً قَبْلَ أَنْ يُنْشِئَ شَيْئاً وَ مَالِكاً بَعْدَ إِنْشَائِهِ وَ لَيْسَ لِلَّهِ حَدٌّ وَ لَا يُعْرَفُ بِشَيْ ءٍ يُشْبِهُهُ وَ لَا يَهْرَمُ لِلْبَقَاءِ وَ لَا يَصْعَقُ لِذُعْرَةِ شَيْ ءٍ وَ لِخَوْفِهِ تَصْعَقُ الْأَشْيَاءُ كُلُّهَا فَكَانَ اللَّهُ حَيّاً بِلَا حَيَاةٍ حَادِثَةٍ وَ لَا كَوْنٍ مَوْصُوفٍ وَ لَا كَيْفٍ مَحْدُودٍ وَ لَا أَيْنٍ مَوْقُوفٍ وَ لَا مَكَانٍ سَاكِنٍ بَلْ حَيٌّ لِنَفْسِهِ وَ مَالِكٌ لَمْ تَزَلْ لَهُ الْقُدْرَةُ أَنْشَأَ مَا شَاءَ حِينَ شَاءَ بِمَشِيَّتِهِ وَ قُدْرَتِهِ كَانَ أَوَّلًا بِلَا كَيْفٍ وَ يَكُونُ آخِراً بِلَا أَيْنٍ وَ كُلُّ شَيْ ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ

بيان: الذعر بالضم: الخوف، قوله عليه السلام: و لا أين موقوف أي موقوف عليه كما في الكافي أي أين استقر الرب تعالى عليه أو المعنى أنه لو كان له أين لكان وجوده متوقفا عليه محتاجا إليه و يحتمل على ما في الكتاب أن يكون الموقوف بمعنى الساكن و تقييد المكان بالساكن مبني على المتعارف الغالب من كون المكان المستقر عليه ساكنا

(١)1- في نسخة: و لا ابتدع لكانه مكانا. و سيأتي ذيل الخبر الآتي بيان من المصنّف يناسب ذلك.

:  · /bihar/4/298/