Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 4 ٢٩٠

المجهول أو بدأ الأشياء بأن يقرأ على الفعل المعلوم أو على فعيل و علی أي شي ء علا فهو ظاهر و في أي شي ء بطن حتى يقال إنه باطن أو يقال لشي ء ترك هلا فعل تحضيضا و تحريصا على الفعل أو توبيخا على تركه و الابتداع إيجاد بلا مادة أو بلا مثال.

«21»-يد، التوحيد الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ بُرْدَةَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ فَتْحِ بْنِ يَزِيدَ الْجُرْجَانِيِّ قَالَ: لَقِيتُهُ عليهما السلام ١عَلَى الطَّرِيقِ عِنْدَ مُنْصَرَفِي عَنْ مَكَّةَ إِلَى خُرَاسَانَ وَ هُوَ سَائِرٌ إِلَى الْعِرَاقِ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ مَنِ اتَّقَى اللَّهَ يُتَّقَى وَ مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ يُطَاعُ فَتَلَطَّفْتُ فِي الْوُصُولِ إِلَيْهِ ٢فَوَصَلْتُ فَسَلَّمْتُ فَرَدَّ عَلَيَّ السَّلَامَ ثُمَّ قَالَ يَا فَتْحُ مَنْ أَرْضَى الْخَالِقَ لَمْ يُبَالِ بِسَخَطِ الْمَخْلُوقِ وَ مَنْ أَسْخَطَ الْخَالِقَ فَقَمَنٌ أَنْ يُسَلِّطَ عَلَيْهِ سَخَطَ الْمَخْلُوقِ وَ إِنَّ الْخَالِقَ لَا يُوصَفُ إِلَّا بِمَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ وَ أَنَّی يُوصَفُ الَّذِي تَعْجِزُ الْحَوَاسُّ أَنْ تُدْرِكَهُ وَ الْأَوْهَامُ أَنْ تَنَالَهُ وَ الْخَطَرَاتُ أَنْ تَحُدَّهُ وَ الْأَبْصَارُ عَنِ الْإِحَاطَةِ بِهِ جَلَّ عَمَّا وَصَفَهُ الْوَاصِفُونَ وَ تَعَالَى عَمَّا يَنْعَتُهُ النَّاعِتُونَ نَأَى فِي قُرْبِهِ وَ قَرُبَ فِي نَأْيِهِ فَهُوَ فِي نَأْيِهِ قَرِيبٌ وَ فِي قُرْبِهِ بَعِيدٌ ٣كَيَّفَ الْكَيْفَ فَلَا يُقَالُ لَهُ كَيْفَ وَ أَيَّنَ الْأَيْنَ فَلَا يُقَالُ لَهُ أَيْنَ إِذْ هُوَ مُبْدِعُ الْكَيْفُوفِيَّةِ وَ الْأَيْنُونِيَّةِ ٤

(١)1- أقول: الضمير يرجع الى أبي الحسن عليه السلام كما في الكافي حيث قال في صدر الحديث بعد ذكر اسناده: الفتح بن يزيد الجرجاني قال: ضمني و أبا الحسن عليه السلام الطريق في منصرفي من مكّة الى خراسان اه و المراد من أبی الحسن هو أبو الحسن الثاني الرضا عليه السلام كما تقدم قبل ذلك، أو أبو الحسن الثالث عليه السلام كما حكی عن كشف الغمّة، و لعلّ الطبقة لا يأبى صلاحيته للرواية عنهما عليهما السلام، فحيث اطلق أبا الحسن و لم يقيده بالثاني أو الثالث فيحتاج تعيينه الی قرينة، و الامر سهل.
(٢)2- تلطف الامر و في الامر: ترفق فيه.
(٣)3- إشارة الى أن قربه بالاشياء و بعده عنها ليس بالالتصاق و الافتراق، اذ لو كان كذلك لامتنع أن يكون قريبا في حال بعده، و بعيدا في حال قربه، بل يكون قريبا باعتبار احاطته علما بالاشياء، و قهره قدرة عليها، و بعيدا عنهم باعتبار عدم مجانسته و مشابهته عنهم، و عن عقولهم و ادراكاتهم باعتبار أنّها لا يمكنها أن تحوم حول حمی ذاته و صفاته.
(٤)4- أخرجه الكليني في الكافي إلی هنا.

:  · /bihar/4/290/