Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 4 ٢٨٦

فلان مفرق الهمة و الخاطر إذا وزع فكره على حفظ أشياء متباينة و مراعاتها و البراح الزوال عن المكان و في النهج و الكافي لا بتراخي مسافة. قوله عليه السلام لا باجتنان الاجتنان الاستتار أي إنه باطن بمعنى أن العقول و الأفهام لا تصل إلى كنهه لا باستتاره بستر و حجاب أو علم البواطن لا بالدخول فيها و الاستتار بها قوله لا بمحاذ أي لا بأن يحاذيه شي ء فيراه و ليست هذه الكلمة في بعض النسخ و فيها الظاهر الذي قد حسرت و قمعه كمنعه ضربه بالمقمعة ١و قهره و ذلله كأقمعه ٢و أقمعته طلع علی فرددته و الوجود يحتمل أن يكون هنا بمعنى الوجدان و جوائل الأوهام الأوهام الجائلة المترددة في أنواع دقائق المعاني قوله بالبينة أي المباينة للآخر و في الكافي بالتثنية و هي أظهر و قد مر شرح سائر الفقرات.

«18»-يد، التوحيد الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو النَّصِيبِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ عليهما السلام عَنِ التَّوْحِيدِ فَقَالَ وَاحِدٌ صَمَدٌ أَزَلِيٌّ صَمَدِيٌّ لَا ظِلَّ لَهُ يُمْسِكُهُ وَ هُوَ يُمْسِكُ الْأَشْيَاءَ بِأَظِلَّتِهَا عَارِفٌ بِالْمَجْهُولِ مَعْرُوفٌ عِنْدَ كُلِّ جَاهِلٍ فَرْدَانِيٌّ لَا خَلْقُهُ فِيهِ وَ لَا هُوَ فِي خَلْقِهِ غَيْرُ مَحْسُوسٍ وَ لَا مَجْسُوسٍ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ عَلَا فَقَرُبَ وَ دَنَا فَبَعُدَ وَ عُصِىَ فَغَفَرَ وَ أُطِيعَ فَشَكَرَ لَا تَحْوِيهِ أَرْضُهُ وَ لَا تُقِلُّهُ سَمَاوَاتُهُ وَ إِنَّهُ حَامِلُ الْأَشْيَاءِ بِقُدْرَتِهِ دَيْمُومِيٌّ أَزَلِيٌّ لَا يَنْسَى وَ لَا يَلْهُو وَ لَا يَغْلَطُ وَ لَا يَلْعَبُ وَ لَا لِإِرَادَتِهِ فَصْلٌ وَ فَصْلُهُ جَزَاءٌ وَ أَمْرُهُ وَاقِعٌ لَمْ يَلِدْ فَيُورَثَ وَ لَمْ يُولَدْ فَيُشَارَكَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ.

بيان: صمدي النسبة للمبالغة كالأحمري قوله عليه السلام لا ظل له الظل من كل شي ء شخصه أو وقاؤه أو ستره أي لا شخص و لا شبح له يمسكه كالبدن للنفس و الفرد المادي للحصّة أو لا واقي له يقيه و منهم من حمل الظلال على المثل الأفلاطونية و قيل المراد بالظل الكنف يقال فلان في ظل فلان أي كنفه.

(١)1- المقمعة: خشبة أو حديدة يضرب بها الإنسان ليذل.
(٢)2- و صرفه عما يريد. و أقمعه: قهره و ذلّله و رده.

:  · /bihar/4/286/