Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 4 ٢٨٠

و أفكارهم بحيث انتهت أفكارهم و عرض لهم الإعياء أو إشارة إلى ضعف روياتهم و قصورها أي روياتهم الفهة الكالة ١و قال الجزري قد عدلنا باللّٰه أي أشركنا به و جعلنا له مثلا و منه

قول علي عليه السلام كذب العادلون بك إذ شبهوك بأصنامهم.

قوله عليه السلام خواطر هممهم الهمة العزم أي قدروه تعالى بتقدير هو نتيجة العزمات الباطلة التي خطرت ببالهم من التصدي لمعرفته تعالى بعقولهم فلزمهم كونه تعالى ذا أجزاء و في بعض النسخ بخواطرهم ٢و القرائح جمع قريحة و هي القوة التي يستنبط بها المعقولات قوله عليه السلام من لا يقدر قدره إشارة إلى قوله تعالى وَ ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ٣أي ما عرفوا اللّٰه حق معرفته أو ما عظموا اللّٰه حق تعظيمه و الهواجس الخواطر و الوساوس. قوله عليه السلام في عميقات غيوب ملكه أي إذا أرادت الأوهام أن تثبته في منتهى ملكه المغيب عن الأبصار كفوق العرش مثلا أو إذا أرادت أن تصل إلى حقيقته بسبب التفكرات العميقة في أسرار ملكه أي خلقه أو سلطنته ٤و خطر الوساوس بتسكين الطاء مصدر خطر له خاطر أي عرض في قلبه و تولهت إليه أي اشتد عشقها حتى أصابه الوله و هو الحيرة. قوله عليه السلام و غمضت مداخل العقول أي غمض دخولها و دق في الأقطار العميقة التي لا تبلغها التوصيفات ٥و الردع الكف و المنع و ردعت على بناء المجهول أي كل من الأوهام و الفكر و القلوب و الخاسئ المبعد و الصاغر و قوله تجوب أي تقطع و المهاوي المهالك الواحدة مهواة و هي ما بين حبلين أو حائطين أو نحو ذلك و السدف جمع سدفة و هي الظلمة و القطعة من الليل المظلم و جبهت أي ردت من جبهته أي صككت جبهته و الجور العدول عن الطريق و الاعتساف قطع

(١)1- الفهة مؤنث الفه: العي؛ الغفلة و السقطة.
(٢)2- و في التوحيد المطبوع: و جزوه بتقدير منتج خواطرهم.
(٣)3- الأنعام: 91.
(٤)4- و في نسخة: أو سلطانه.
(٥)5- أو المعنی: خفيت طرق الفكر و دقت، و بلغت في الخفاء و الدقة الى حدّ لا يبلغه الوصف.

:  · /bihar/4/280/