أي بالصفات الزائدة فقد قرنه أي جعل له شيئا يقارنه دائما و من حكم بذلك فقد ثناه أي حكم باثنينية الواجب إذ القديم لا يكون ممكنا و من حكم بذلك فقد حكم بأنه ذو أجزاء لتركّبه مما به الاشتراك و ما به الامتياز أو لأن التوصيف بالأوصاف الزائدة الموجودة المتغايرة لا يكون إلا بسبب الأجزاء المتغايرة المختلفة أو لأن إله العالم و مبدعه إما أن يكون ذاته تعالى فقط مع قطع النظر عن هذه الصفات أو ذاته معها و الأول باطل لأن الذات الخالية عنها لا تصلح للإلهية و كذا الثاني لأن واجب الوجود إذا يصير عبارة عن كثرة مجتمعة من أمور موجودة فكان مركبا فكان ممكنا. قوله عليه السلام و من أشار إليه أي بالإشارة الحسية فقد حده بالحدود الجسمانية أو بالإشارة العقلية فقد حده بالحدود العقلانية و من حدّه فقد عدّه أي جعله ذا عدد و أجزاء و قيل عده من الممكنات و لا يخفی بعده. قوله عليه السلام و لا يستوحش كأن كلمة لا تأكيد للنفي السابق أي و لا سكن يستوحش لفقده ١أو زائدة كما في قوله تعالى ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ ٢و يحتمل كون الجملة حالية. قوله عليه السلام و ألزمها أشباحها الضمير المنصوب في قوله ألزمها إما راجع إلى الغرائز أو إلى الأشياء فعلى الأول المراد بالأشباح الأشخاص أي جعل الغرائز و الطبائع لازمة لها و علی الثاني فالمراد بها إما الأشخاص أي ألزم الأشياء بعد كونها كلية أشخاصها أو الأرواح إذ يطلق على عالمها في الأخبار عالم الأشباح و في بعض
:
· /bihar/4/252/