Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 4 ٢٤٩

المراد نعت موجود في المخلوقين أو يكون الموجود من الوجدان أي نعت يحيط به العقل و احتمال الإضافة فيها و في قرينتيها باق مع بعده و لا يمكن وصفه أيضا بالوقت و الأجل و الفرق بينهما باعتبار الابتداء و انتهاء أي ليس له وقت معدود من جهة الأزل و لا أجل مؤجل ممدود من جهة الأبد و قال ابن أبي الحديد يعني بصفته هاهنا كنهه و حقيقته يقول ليس لكنهه حد فيعرف بذلك الحد قياسا على الأشياء المحدودة لأنه ليس بمركب و كل محدود مركب. ثم قال و لا نعت موجود أي لا يدرك بالرسم كما يدرك الأشياء برسومها و هو أن يعرف بلازم من لوازمها و صفة من صفاتها ثم قال و لا وقت معدود و لا أجل ممدود و فيه إشارة إلى الرد على من قال إنا نعلم كنه الباري تعالى لا في هذه الدنيا بل في الآخرة و قال ابن ميثم المراد أنه ليس لمطلق ما يعتبره عقولنا له من الصفات السلبية و الإضافية نهاية معقولة تقف عندها فيكون حدا له و ليس لمطلق ما يوصف به أيضا وصف موجود بجمعه فيكون نعتا له و منحصرا فيه ثم قال ليس لصفته حد أي ليس لها غاية بالنسبة إلى متعلقاتها كالعلم بالنسبة إلى المعلومات و القدرة إلى المقدورات انتهى و لا يخفی بعد تلك الوجوه. و الفطر الابتداع و الخلائق جمع خليقة بمعنى المخلوق أو الطبيعة و الأول أظهر و نشر الرياح ١أي بسطها برحمته أي بسبب المطر أو الأعم و يؤيد الأول قوله تعالی وَ هُوَ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ بُشْراً بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ٢وتد بالصخور يقال وتد أي ضرب الوتد في حائط أو غيره و الصخور الحجارة العظام و الميدان بالتحريك الحركة بتمايل هو الاسم من ماد يميد ميدا و هو من إضافة الصفة إلى موصوفها و التقدير وتد

(١)1- قال ابن ميثم: ان نشر الرياح و بسطها لما كان سببا عظيما من أسباب بقاء أنواع الحيوان و النبات و استعدادات الامزجة للصحة و النمو و غيرها حتّى قال كثير من الاطباء: انها تستحيل روحا حيوانيا، و كانت عناية اللّٰه سبحانه و تعالى و عموم رحمته شاملة لهذا العالم و هي مستند كل موجود لا جرم كان نشرها برحمته، و من أظهر آثار الرحمة الإلهيّة بنشر الرياح حملها للسحاب المقرع بالماء و إثارتها له علی وفق الحكمة لتصيب الأرض الميتة فينبت بها الزرع و يملأ الضرع.
(٢)2- الأعراف: 57.

:  · /bihar/4/249/