Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 4 ٢٣٠

تُقَارِنُهُ مَعَ إِنَّمَا تَحُدُّ الْأَدَوَاتُ أَنْفُسَهَا وَ تُشِيرُ الْآلَةُ إِلَى نَظَائِرِهَا وَ فِي الْأَشْيَاءِ يُوجَدُ أَفْعَالُهَا مَنَعَتْهَا مُذُ الْقِدْمَةَ وَ حَمَتْهَا قَدُ الْأَزَلِيَّةَ وَ جَنَّبَتْهَا لَوْلَا التَّكْمِلَةَ افْتَرَقَتْ فَدَلَّتْ عَلَى مُفَرِّقِهَا وَ تَبَايَنَتْ فَأَعْرَبَتْ عَنْ مُبَايِنِهَا بِهَا تَجَلَّى صَانِعُهَا لِلْعُقُولِ ١وَ بِهَا احْتَجَبَ عَنِ الرُّؤْيَةِ وَ إِلَيْهَا تَحَاكَمَ الْأَوْهَامُ وَ فِيهَا أُثْبِتَ غَيْرُهُ وَ مِنْهَا أُنِيطَ الدَّلِيلُ وَ بِهَا عَرَّفَهَا الْإِقْرَارَ بِالْعُقُولِ يُعْتَقَدُ التَّصْدِيقُ بِاللَّهِ وَ بِالْإِقْرَارِ يَكْمُلُ الْإِيمَانُ بِهِ لَا دِيَانَةَ إِلَّا بَعْدَ مَعْرِفَةٍ وَ لَا مَعْرِفَةَ إِلَّا بِإِخْلَاصٍ وَ لَا إِخْلَاصَ مَعَ التَّشْبِيهِ وَ لَا نَفْيَ مَعَ إِثْبَاتِ الصِّفَاتِ لِلتَّشْبِيهِ فَكُلُّ مَا فِي الْخَلْقِ لَا يُوجَدُ فِي خَالِقِهِ وَ كُلُّ مَا يُمْكِنُ فِيهِ يَمْتَنِعُ فِي صَانِعِهِ لَا تَجْرِي عَلَيْهِ الْحَرَكَةُ وَ السُّكُونُ وَ كَيْفَ يَجْرِي عَلَيْهِ مَا هُوَ أَجْرَاهُ أَوْ يَعُودُ فِيهِ مَا هُوَ ابْتَدَأَهُ إِذاً لَتَفَاوَتَتْ ذَاتُهُ وَ لَتَجَزَّأَ كُنْهُهُ وَ لَامْتَنَعَ مِنَ الْأَزَلِ مَعْنَاهُ وَ لَمَا كَانَ لِلْبَارِئِ مَعْنًى غَيْرُ الْمَبْرُوءِ وَ لَوْ حُدَّ لَهُ وَرَاءٌ إِذاً حُدَّ لَهُ أَمَامٌ وَ لَوِ الْتُمِسَ لَهُ التَّمَامُ إِذاً لَزِمَهُ النُّقْصَانُ كَيْفَ يَسْتَحِقُّ الْأَزَلَ مَنْ لَا يَمْتَنِعُ مِنَ الْحَدَثِ وَ كَيْفَ يُنْشِئُ الْأَشْيَاءَ مَنْ لَا يَمْتَنِعُ مِنَ الإِنْشَاءِ إِذاً لَقَامَتْ فِيهِ آيَةُ الْمَصْنُوعِ وَ لَتَحَوَّلَ دَلِيلًا بَعْدَ مَا كَانَ مَدْلُولًا عَلَيْهِ لَيْسَ فِي مُحَالِ الْقَوْلِ حُجَّةٌ وَ لَا فِي الْمَسْأَلَةِ عَنْهُ جَوَابٌ وَ لَا فِي مَعْنَاهُ لَهُ تَعْظِيمٌ وَ لَا فِي إِبَانَتِهِ عَنِ الْخَلْقِ ضَيْمٌ إِلَّا بِامْتِنَاعِ الْأَزَلِيِّ أَنْ يُثَنَّى وَ مَا لَا بَدْأَ لَهُ أَنْ يُبْدَأَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ كَذَبَ الْعَادِلُونَ بِاللَّهِ وَ ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداً وَ خَسِرُوا خُسْرَاناً مُبِيناً وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ.

ج، الإحتجاج رواه مرسلا من قوله و كان المأمون لما أراد أن يستعمل الرضا عليه السلام إلى آخر الخبر.

«4»-ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مَرْوَكِ بْنِ عُبَيْدٍ ٢عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ الطُّوسِيِّ ٣قَالَ: سَمِعْتُ الرِّضَا ع

(١)1- و في نسخة: لما تجلى صانعها للعقول.
(٢)2- مروك: بفتح الميم و سكون الراء المهملة و فتح الواو بعدها كاف هو مروك بن عبيد بن سالم بن أبی حفصة مولی بنی عجل، و اسم مروك صالح، و اسم أبي حفصة زياد، روی الكشّيّ عن محمّد بن مسعود قال: سألت عليّ بن الحسن عن مروك بن عبيد بن سالم بن أبي حفصة، فقال: ثقة، شيخ، صدوق.
(٣)3- و في نسخة: عن محمّد بن زيد الطبريّ.

:  · /bihar/4/230/