Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 4 ٢٠٧

«الْخَالِقُ» الْخَالِقُ مَعْنَاهُ الْخَلَّاقُ خَلَقَ الْخَلَائِقَ خَلْقاً وَ خَلِيقَةً وَ الْخَلِيقَةُ الْخَلْقُ وَ الْجَمْعُ الْخَلَائِقُ وَ الْخَلْقُ فِي اللُّغَةِ تَقْدِيرُكَ الشَّيْ ءَ يُقَالُ فِي مِثْلِ إِنِّي إِذَا خَلَقْتُ فَرَيْتُ لَا كَمَنْ يَخْلُقُ وَ لَا يَفْرِی وَ فِي قَوْلِ أَئِمَّتِنَا عليهم السلام إِنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ خَلْقَ تَقْدِيرٍ لَا خَلْقَ تَكْوِينٍ وَ خَلْقُ عِيسَى عَلَی نَبِيِّنَا وَ آلِهِ وَ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ هُوَ خَلْقُ تَقْدِيرٍ أَيْضاً وَ مُكَوِّنُ الطَّيْرِ وَ خَالِقُهُ فِي الْحَقِيقَةِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.

بيان: قال الجوهري الخلق التقدير يقال خلقت الأديم إذا قدرته قبل القطع و قال الحجاج ما خلقت إلا فريت و لا وعدت إلا وفيت انتهى و الفري القطع.

خَيْرُ النَّاصِرِينَ خَيْرُ النَّاصِرِينَ وَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ فَاعِلُ الْخَيْرِ إِذَا كَثُرَ ذَلِكَ مِنْهُ سُمِّيَ خَيْراً تَوَسُّعاً.

بيان: الظاهر أن الخير بمعنى التفضيل أي الأخير و هو صفة و لا حاجة إلى ما تكلفه.

«الدَّيَّانُ» الدَّيَّانُ هُوَ الَّذِي يَدِينُ الْعِبَادَ وَ يَجْزِيهِمْ بِأَعْمَالِهِمْ وَ الدِّينُ الْجَزَاءُ وَ لَا تُجْمَعُ لِأَنَّهُ مَصْدَرٌ يُقَالُ دَانَ يَدِينُ دِيناً وَ يُقَالُ فِي الْمَثَلٍ كَمَا تَدِينُ تُدَانُ أَيْ كَمَا تَجْزِي تُجْزَى قَالَ الشَّاعِرُ

كَمَا يَدِينُ الْفَتَى يَوْماً يُدَانِ بِهِ. مَنْ يَزْرَعِ الثَّوْمَ لَا يَقْلَعْهُ رَيْحَاناً. «الشَّكُورُ» الشَّكُورُ وَ الشَّاكِرُ مَعْنَاهُمَا أَنَّهُ يَشْكُرُ لِلْعَبْدِ عَمَلَهُ وَ هُوَ تَوَسُّعٌ لِأَنَّ الشُّكْرَ فِي اللُّغَةِ عِرْفَانُ الْإِحْسَانِ وَ هُوَ الْمُحْسِنُ إِلَى عِبَادِهِ الْمُنْعِمُ عَلَيْهِمْ لَكِنَّهُ سُبْحَانَهُ لَمَّا كَانَ مُجَازِياً لِلْمُطِيعِينَ عَلَى طَاعَتِهِمْ جَعَلَ مُجَازَاتَهُ شُكْراً لَهُمْ عَلَى الْمَجَازِ كَمَا سُمِّيَتْ مُكَافَاةُ الْمُنْعِمِ شُكْراً. ١«الْعَظِيمُ» الْعَظِيمُ مَعْنَاهُ السَّيِّدُ وَ سَيِّدُ الْقَوْمِ عَظِيمُهُمْ وَ جَلِيلُهُمْ وَ مَعْنًى ثَانٍ أَنَّهُ يُوصَفُ بِالْعَظَمَةِ لِغَلَبَتِهِ عَلَى الْأَشْيَاءِ وَ قُدْرَتِهِ عَلَيْهَا وَ لِذَلِكَ كَانَ الْوَاصِفُ بِذَلِكَ مُعَظِّماً وَ مَعْنًى ثَالِثٌ أَنَّهُ عَظِيمٌ لِأَنَّ مَا سِوَاهُ كُلَّهُ ذَلِيلٌ خَاضِعٌ فَهُوَ عَظِيمُ السُّلْطَانِ عَظِيمُ

(١)1- الشكور: الكثير الشكر، و اطلق بصفة المبالغة عليه تعالى لانه يعطى الثواب الجزيل عن العمل القليل.

:  · /bihar/4/207/