«الْعَلِىُّ» الْعَلِيُّ مَعْنَاهُ الْقَاهِرُ فَاللَّهُ الْعَلِيُّ ذُو الْعُلَى وَ التَّعَالِي أَيْ ذُو الْقُدْرَةِ وَ الْقَهْرِ وَ الِاقْتِدَارِ يُقَالُ عَلَا الْمَلِكُ عُلُوّاً وَ يُقَالُ لِكُلِّ شَيْ ءٍ عَلَا قَدْ عَلَا عُلُوّاً وَ علا [عَلِیَ يَعْلَى عَلَاءً وَ الْمَعْلَاةُ مَكْسَبُ الشَّرَفِ وَ هِيَ مِنَ الْمَعَالِي وَ عُلْوُ كُلِّ شَيْ ءٍ أَعْلَاهُ بِرَفْعِ الْعَيْنِ وَ خَفْضِهَا وَ فُلَانٌ مِنْ عِلْيَةِ النَّاسِ ١وَ هُوَ اسْمٌ وَ مَعْنَى الِارْتِفَاعِ وَ الصُّعُودِ وَ الْهُبُوطِ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مَنْفِیٌّ وَ مَعْنًى ثَانٍ أَنَّهُ عَلِيٌّ تَعَالَى عَنِ الْأَشْبَاهِ وَ الْأَنْدَادِ وَ عَمَّا خَاضَتْ فِيهِ وَسَاوِسُ الْجُهَّالِ وَ تَرَامَتْ إِلَيْهِ فِكَرُ الضُّلَّالِ فَهُوَ عَلِيٌّ مُتَعَالٍ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً.
وَ أَمَّا «الْأَعْلَی» فَمَعْنَاهُ الْعَلِيُّ الْقَاهِرُ وَ يُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُوسَى عَلَى نَبِيِّنَا وَ آلِهِ وَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لا تَخَفْ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعْلى ٢أَيِ الْغَالِبُ وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي تَحْرِيصِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ وَ لا تَهِنُوا وَ لا تَحْزَنُوا وَ أَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ٣وَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلا فِي الْأَرْضِ ٤أَيْ غَلَبَهُمْ وَ اسْتَوْلَى عَلَيْهِمْ وَ قَدْ قَالَ الشَّاعِرُ فِي هَذَا الْمَعْنَى
فَلَمَّا عَلَوْنَا وَ اسْتَوَيْنَا عَلَيْهِمْ . تَرَكْنَاهُمْ صَرْعَى لِنَسْرٍ وَ كَاسِرٍ.
وَ مَعْنًى ثَانٍ أَنَّهُ مُتَعَالٍ عَنِ الْأَشْبَاهِ وَ الْأَنْدَادِ أَيْ مُتَنَزِّهٌ كَمَا قَالَ تَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ٥بيان الكاسر العقاب «الْبَاقِي» الْبَاقِي مَعْنَاهُ الْكَائِنُ بِغَيْرِ حُدُوثٍ وَ لَا فَنَاءٍ وَ الْبَقَاءُ ضِدُّ الْفَنَاءِ بَقِيَ الشَّيْ ءُ بَقَاءً وَ يُقَالُ مَا بَقِيَتْ مِنْهُمْ بَاقِيَةٌ وَ لَا وَقَتْهُمْ مِنَ اللَّهِ وَاقِيَةٌ وَ الدَّائِمُ فِي صِفَاتِهِ هُوَ الْبَاقِي أَيْضاً الَّذِي لَا يَبِيدُ وَ لَا يَفْنَى «الْبَدِيعُ» الْبَدِيعُ مُبْدِعُ الْبَدَائِعِ وَ مُحْدِثُ الْأَشْيَاءِ عَلَی غَيْرِ مِثَالٍ وَ احْتِذَاءٍ وَ هُوَ
:
· /bihar/4/190/