Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 4 ١٨٣

مِثْلُ الْإِنْسَانِ الَّذِي يَكُونُ تُرَاباً مَرَّةً وَ مَرَّةً لَحْماً وَ مَرَّةً دَماً وَ مَرَّةً رُفَاتاً وَ رَمِيماً وَ كَالتَّمْرِ الَّذِي يَكُونُ مَرَّةً بَلَحاً وَ مَرَّةً بُسْراً وَ مَرَّةً رُطَباً وَ مَرَّةً تَمْراً فَيَتَبَدَّلُ عَلَيْهِ الْأَسْمَاءُ وَ الصِّفَاتُ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِخِلَافِ ذَلِكَ.

بيان: يبيد أي يهلك و الرفات المتكسر من الأشياء اليابسة و الرميم ما بلی من العظام و البلح محركة ما بين الخلال و البسر قال الجوهري البلح قبل البسر لأن أول التمر طلع ثم خلال ثم بلح ثم رطب. أقول الغرض أن دوام الجنة و النار و أهلهما و غيرها لا ينافي آخريته تعالى و اختصاصها به فإن هذه الأشياء دائما في التغير و التبدل و في معرض الفناء و الزوال و هو تعالى باق من حيث الذات و الصفات أزلا و أبدا من حيث لا يلحقه تغير أصلا فكل شي ء هالك و فان إلا وجهه تعالى.

«10»-م، تفسير الإمام عليه السلام الرَّحْمنِ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام الرَّحْمَنُ الْعَاطِفُ عَلَى خَلْقِهِ بِالرِّزْقِ لَا يَقْطَعُ عَنْهُمْ مَوَادَّ رِزْقِهِ وَ إِنِ انْقَطَعُوا عَنْ إِطَاعَتِهِ الرَّحِيمُ بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَخْفِيفِهِ عَلَيْهِمْ طَاعَاتِهِ وَ بِعِبَادِهِ الْكَافِرِينَ فِي الرِّزْقِ لَهُمْ وَ فِي دُعَائِهِمْ إِلَى مُوَافَقَتِهِ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام رَحِيمٌ بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ مِنْ رَحْمَتِهِ أَنَّهُ خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ جَعَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً فِي الْخَلْقِ كُلِّهِمْ فَبِهَا يَتَرَاحَمُ النَّاسَ وَ تَرْحَمُ الْوَالِدَةُ وَلَدَهَا وَ تَحْنُو الْأُمَّهَاتِ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ عَلَى أَوْلَادِهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَضَافَ هَذِهِ الرَّحْمَةَ الْوَاحِدَةَ إِلَى تِسْعٍ وَ تِسْعِينَ رَحْمَةً فَيَرْحَمُ بِهَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ يُشَفِّعُهُمْ فِيمَنْ يُحِبُّونَ لَهُ الشَّفَاعَةَ مِنْ أَهْلِ الْمِلَّةِ تَمَامَ الْخَبَرِ.

«11»-فس، تفسير القمي قَوْلُهُ وَ أَنَّهُ تَعالى جَدُّ رَبِّنا قَالَ هُوَ شَيْ ءٌ قَالَتْهُ الْجِنُّ بِجَهَالَةٍ فَلَمْ يَرْضَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُمْ وَ مَعْنَى جَدُّ رَبِّنَا أَيْ بَخْتُ رَبِّنَا.

«12»-ل، الخصال فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ عليه السلام يُقَالُ فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ تَعَالَى عَرْشُكَ وَ لَا يُقَالُ تَعَالَى جَدُّكَ.

أقول: قد مضى بعض الأخبار المناسبة للباب في باب إثبات الصانع و سيأتي بعضها في باب الجوامع.

:  · /bihar/4/183/