و هو بالفتح و الضم الثقب في الأذن و غيرها و الكبد بالتحريك المشقة و التعب و القضافة بالقاف و الضاد المعجمة ثم الفاء الدقة و النحافة. قوله عليه السلام فبهر العقل أي غلبه فلا يصل العقل إليه و يمكن أن يقرأ على البناء المجهول ١و في في فيه العقل و فات الطلب أي و فات ذلك الشي ء عن الطلب فلا يدركه الطلب أو فات عن العقل الطلب فلا يمكنه طلبه و يحتمل على هذا أن يكون الطلب بمعنى المطلوب و عاد أي العقل أو الوهم على التنازع أو ذلك الشي ء فالمراد أنه صار ذا عمق و لطافة و دقة لا يدركه الوهم لبعد عمقه و غاية دقته و سنام كل شي ء أعلاه و منه تسنمه أي علاه و الذرى بضم الذال المعجمة و كسرها جمع الذروة بهما و هي أيضا أعلى الشي ء. قوله عليه السلام لا يخفى عليه شي ء يحتمل إرجاع الضمير المجرور إلى الموصول أي لا يخفى على من أراد معرفة شي ء من أموره من وجوده و علمه و قدرته و حكمته و علی تقدير إرجاعه إليه تعالى لعله ذكر استطرادا أو إنما ذكر لأنه مؤيد لكونه مدبرا لكل شي ء أو لأنه مسبب عن عليه كل شي ء أو لأن ظهوره لكل شي ء و ظهور كل شي ء له مسببان عن تجرده تعالى و يحتمل أن يكون وجها آخر لإطلاق الظاهر عليه تعالى لأن في المخلوقين لما كان المطلع على شي ء حاضرا عنده ظاهرا له جاز أن يعبر عن هذا المعنى بالظهور و العلاج العمل و المزاولة بالجوارح.
«6»-يد، التوحيد مع، معاني الأخبار أَبِي عَنِ ابْنِ عِيسَى وَ سَلَمَةُ بْنُ الْخَطَّابِ عَنِ الْقَاسِمِ ٢عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى عليه السلام قَالَ: سُئِلَ عَنْ مَعْنَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ اسْتَوْلَى عَلَى مَا دَقَّ وَ جَلَّ ٣
:
· /bihar/4/181/