Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 4 ١٧٤

غَيْرِ اللَّطِيفِ وَ فِي الْخَلْقِ اللَّطِيفِ مِنَ الْحَيَوَانِ الصِّغَارِ مِنَ الْبَعُوضِ وَ الْجِرْجِسِ وَ مَا هُوَ أَصْغَرُ مِنْهُمَا مَا لَا يَكَادُ تَسْتَبِينُهُ الْعُيُونُ بَلْ لَا يَكَادُ يُسْتَبَانُ لِصِغَرِهِ الذَّكَرُ مِنَ الْأُنْثَى وَ الْحَدَثُ الْمَوْلُودُ مِنَ الْقَدِيمِ فَلَمَّا رَأَيْنَا صِغَرَ ذَلِكَ فِي لُطْفِهِ وَ اهْتِدَاءَهُ لِلسِّفَادِ وَ الْهَرَبَ مِنَ الْمَوْتِ وَ الْجَمْعَ لِمَا يُصْلِحُهُ مِمَّا فِي لُجَجِ الْبِحَارِ وَ مَا فِي لِحَاءِ الْأَشْجَارِ وَ الْمَفَاوِزِ وَ الْقِفَارِ وَ فَهْمَ بَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ مَنْطِقَهَا وَ مَا يَفْهَمُ بِهِ أَوْلَادُهَا عَنْهَا وَ نَقْلَهَا الْغِذَاءَ إِلَيْهَا ثُمَّ تَأْلِيفَ أَلْوَانِهَا حُمْرَةً مَعَ صُفْرَةٍ وَ بَيَاضاً مَعَ خُضْرَةٍ ١وَ مَا لَا تَكَادُ عُيُونُنَا تَسْتَبِينُهُ بِتَمَامِ خَلْقِهَا ٢وَ لَا تَرَاهُ عُيُونُنَا وَ لَا تَلْمِسُهُ أَيْدِينَا عَلِمْنَا أَنَّ خَالِقَ هَذَا الْخَلْقِ لَطِيفٌ لَطُفَ فِي خَلْقِ مَا سَمَّيْنَاهُ بِلَا عِلَاجٍ وَ لَا أَدَاةٍ وَ لَا آلَةٍ وَ أَنَّ كُلَّ صَانِعِ شَيْ ءٍ فَمِنْ شَيْ ءٍ صَنَعَ وَ اللَّهُ الْخَالِقُ اللَّطِيفُ الْجَلِيلُ خَلَقَ وَ صَنَعَ لَا مِنْ شَيْ ءٍ.

يد، التوحيد الدقاق عن محمد الأسدي عن البرمكي عن الحسين بن الحسن بن بردة عن العباس بن عمرو الفقيمي عن أبي القاسم إبراهيم بن محمد العلوي عن الفتح بن يزيد الجرجاني مثله مع زيادات و تغييرات أوردناه في باب جوامع التوحيد توضيح أبو الحسن هو الرضا عليه السلام كما يظهر من الكليني ٣و يحتمل الهادي عليه السلام حيث عد الشيخ رحمه اللّٰه الفتح من أصحابه و الأول أظهر قوله عليه السلام مجسم الأجسام أي خالقها أو معطي ماهياتها على القول بجعلها قوله فرق إما فعل أو اسم أي الفرق حاصل بينه و بين من جسمه قوله عليه السلام أحلت أي أتيت بالمحال قوله عليه السلام إنما التشبيه في المعاني أي التشبيه الممنوع منه إنما هو تشبيه معني حاصل فيه تعالى بمعنى حاصل للخلق لا محض إطلاق لفظ واحد عليه تعالى و علی الخلق بمعنيين متغايرين أو المعنى أنه ليس لتشبيه في كنه الحقيقة و الذات و إنما التشبيه في المفهومات الكلية التي هي مدلولات الألفاظ و تصدق عليه تعالى كما مر تحقيقه.

(١)1- في العيون و الكافي: و بياضا مع حمرة.
(٢)2- في الكافي و بعض النسخ: لدمامة خلقها.
(٣)3- و من الصدوق، حيث إن ايراد الحديث في العيون يدلّ علی ذلك.

:  · /bihar/4/174/