Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 4 ١٦٧

الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ الْحَكِيمُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الْمُقْتَدِرُ الْقادِرُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْبارِئُ ١الْمُنْشِئُ الْبَدِيعُ الرَّفِيعُ الْجَلِيلُ الْكَرِيمُ الرَّازِقُ الْمُحْيِي الْمُمِيتُ الْبَاعِثُ الْوَارِثُ ٢فَهَذِهِ الْأَسْمَاءُ وَ مَا كَانَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى حَتَّى تَتِمَّ ثَلَاثَمِائَةٍ وَ سِتِّينَ اسْماً فَهِيَ نِسْبَةٌ لِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ وَ هَذِهِ الْأَسْمَاءُ الثَّلَاثَةُ أَرْكَانٌ وَ حُجُبٌ لِلِاسْمِ الْوَاحِدِ الْمَكْنُونِ الْمَخْزُونِ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ الثَّلَاثَةِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى بيان اعلم أن هذا الخبر من متشابهات الأخبار و غوامض الأسرار التي لا يعلم تأويلها إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ و السكوت عن تفسيره و الإقرار بالعجز عن فهمه أصوب و أولی و أحوط و أحرى و لنذكر وجها تبعا لمن تكلم فيه على سبيل الاحتمال ٣فنقول أسماء في بعض النسخ بصيغة الجمع و في بعضها بصورة المفرد و الأخير أظهر و الأول لعله مبني على أنه مجزى بأربعة أجزاء كل منها اسم فلذا أطلق عليه صيغة الجمع و قوله بالحروف غير منعوت ٤و في بعض النسخ كما في الكافي غير متصوت و كذا ما بعده من الفقرات تحتمل كونها حالا عن فاعل خلق و عن قوله اسما و يؤيد الأول ما في أكثر نسخ التوحيد خلق اسما بالحروف و هو عز و جل بالحروف غير منعوت

(١)1- مكرر و لعله من النسّاخ.
(٢)2- يأتي شرح هذه الأسماء و غيرها مفصلا من الصدوق قدس اللّٰه روحه في «باب عدد أسماء اللّٰه تعالى و فضل إحصائها و شرحها» و لغيره أيضا كالكفعمیّ في المصباح، و ابن فهد في عدّة الداعي. و لها شروح مستوفاة، كما أن جمعا من أصحابنا قدس اللّٰه أسرارهم أفردوا حول هذه الأسماء و شرحها كتبا مستقلة تبلغ عدتها عشرين أو أكثر، و أورد أسماءها العلامة الرازيّ في كتابه الذريعة ج 2 ص 66 فراجعه.
(٣)3- المراد بالرواية أن ذاته تعالى أجل من أن يحيط به مفاهيم الأسماء، يسقط عنده كل اسم و رسم و أن لمعاني الأسماء نحو تأخر عنه عبر عنه بالخلق، و لها مراتب و درجات فيما بينها انفسها و قد شرحنا الرواية في رسالة الصفات من الرسائل السبع بعض الشرح. ط.
(٤)4- هذا من قبيل النقل بالمعنى ارتكبه بعض الرواة إصلاحا للمعنی على زعمه مع منافاته البينة لسائر فقرات الرواية. ط.

:  · /bihar/4/167/