وَ كُلُّ شَيْ ءٍ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ شَيْ ءٍ فَهُوَ مَخْلُوقٌ مَا خَلَا اللَّهَ فَأَمَّا مَا عَبَّرَتِ الْأَلْسُنُ عَنْهُ أَوْ عَمِلَتِ الْأَيْدِي فِيهِ فَهُوَ مَخْلُوقٌ وَ اللَّهُ غَايَةُ مَنْ غَايَاهُ وَ الْمُغَيَّا غَيْرُ الْغَايَةِ وَ الْغَايَةُ مَوْصُوفَةٌ وَ كُلُّ مَوْصُوفٍ مَصْنُوعٌ وَ صَانِعُ الْأَشْيَاءِ غَيْرُ مَوْصُوفٍ بِحَدٍّ مُسَمًّى لَمْ يَتَكَوَّنْ فَتُعْرَفَ كَيْنُونَتُهُ بِصُنْعِ غَيْرِهِ وَ لَمْ يَتَنَاهَ إِلَى غَايَةٍ إِلَّا كَانَتْ غَيْرَهُ لَا يَزِلُّ مَنْ فَهِمَ هَذَا الْحُكْمَ أَبَداً وَ هُوَ التَّوْحِيدُ الْخَالِصُ فَاعْتَقِدُوهُ وَ صَدِّقُوهُ وَ تَفَهَّمُوهُ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَعْرِفُ اللَّهَ بِحِجَابٍ أَوْ بِصُورَةٍ أَوْ بِمِثَالٍ فَهُوَ مُشْرِكٌ لِأَنَّ الْحِجَابَ وَ الْمِثَالَ وَ الصُّورَةَ غَيْرُهُ وَ إِنَّمَا هُوَ وَاحِدٌ مُوَحَّدٌ فَكَيْفَ يُوَحِّدُ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ عَرَفَهُ بِغَيْرِهِ إِنَّمَا عَرَفَ اللَّهَ مَنْ عَرَفَهُ بِاللَّهِ فَمَنْ لَمْ يَعْرِفْهُ بِهِ فَلَيْسَ يَعْرِفُهُ إِنَّمَا يَعْرِفُ غَيْرَهُ لَيْسَ بَيْنَ الْخَالِقِ وَ الْمَخْلُوقِ شَيْ ءٌ وَ اللَّهُ خَالِقُ الْأَشْيَاءِ لَا مِنْ شَيْ ءٍ يُسَمَّى بِأَسْمَائِهِ فَهُوَ غَيْرُ أَسْمَائِهِ وَ الْأَسْمَاءُ غَيْرُهُ وَ الْمَوْصُوفُ غَيْرُ الْوَاصِفِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُؤْمِنُ بِمَا لَا يَعْرِفُ فَهُوَ ضَالٌّ عَنِ الْمَعْرِفَةِ لَا يُدْرِكُ مَخْلُوقٌ شَيْئاً إِلَّا بِاللَّهِ وَ لَا تُدْرَكُ مَعْرِفَةُ اللَّهِ إِلَّا بِاللَّهِ وَ اللَّهُ خِلْوٌ مِنْ خَلْقِهِ وَ خَلْقُهُ خِلْوٌ مِنْهُ وَ إِذَا أَرَادَ شَيْئاً كَانَ كَمَا أَرَادَ بِأَمْرِهِ مِنْ غَيْرِ نُطْقٍ لَا مَلْجَأَ لِعِبَادِهِ مِمَّا قَضَى وَ لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيمَا ارْتَضَى لَمْ يَقْدِرُوا عَلَى عَمَلٍ وَ لَا مُعَالَجَةٍ مِمَّا أَحْدَثَ فِي أَبْدَانِهِمُ الْمَخْلُوقَةِ إِلَّا بِرَبِّهِمْ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَقْوَى عَلَى عَمَلٍ لَمْ يُرِدْهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدْ زَعَمَ أَنَّ إِرَادَتَهُ تَغْلِبُ إِرَادَةَ اللَّهِ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ يد، التوحيد الدَّقَّاقُ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ الْبَرْمَكِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ بَكْرِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ ١عَنْ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ الْأَسْمَاءُ غَيْرُهُ.
قال الصدوق رحمه اللّٰه معنى ذلك أن من زعم أنه يقوى على عمل لم يرد اللّٰه أن يقويه عليه فقد زعم أن إرادته تغلب إرادة اللّٰه تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ بيان قوله اسم شي ء أي لفظ الشي ء أو هذا المفهوم المركب و الأول أظهر
:
· /bihar/4/161/