Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 4 ١٥١

إلى أن كلامه تعالى صفة له مؤلفة من الحروف و الأصوات الحادثة القائمة بذاته تعالى و الأشاعرة أثبتوا الكلام النفسي و قالوا كلامه معنى واحد بسيط قائم بذاته تعالى قديم و قد قامت البراهين على إبطال ما سوى المذهب الأول و تشهد البديهة ببطلان بعضها و قد دلت الأخبار الكثيرة على بطلان كل منها و قد تقدم بعضها و سيأتي بعضها في كتاب القرآن نعم القدرة على إيجاد الكلام قديمة غير زائدة على الذات و كذا العلم بمدلولاتها و ظاهر أن الكلام غيرهما.

«2»-فس، تفسير القمي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فِي قَوْلِهِ خالِدِينَ فِيها لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا قَالَ خالِدِينَ فِيها لَا يَخْرُجُونَ مِنْهَا وَ لا يَبْغُونَ عَنْها حِوَلًا قَالَ لَا يُرِيدُونَ بِهَا بَدَلًا قُلْتُ قَوْلُهُ قُلْ لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً قَالَ قَدْ أُخْبِرُكَ أَنَّ كَلَامَ اللَّهِ لَيْسَ لَهُ آخِرٌ وَ لَا غَايَةٌ وَ لَا يَنْقَطِعُ أَبَداً قُلْتُ قَوْلُهُ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ كانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا قَالَ هَذِهِ نَزَلَتْ فِي أَبِي ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادِ وَ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ وَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ جَعَلَ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا مَأْوًى وَ مَنْزِلًا قَالَ ثُمَّ قَالَ قُلْ يَا مُحَمَّدُ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحی إِلَیَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَمَنْ كانَ يَرْجُوا لِقاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صالِحاً وَ لا يُشْرِكْ بِعِبادَةِ رَبِّهِ أَحَداً فَهَذَا الشِّرْكُ شِرْكُ رِيَاءٍ.

«3»-ج، الإحتجاج سَأَلَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ مَا هِيَ فَقَالَ هِيَ عَيْنُ الْكِبْرِيتِ وَ عَيْنُ الْيَمَنِ وَ عَيْنُ الْبَرَهُوتِ ١وَ عَيْنُ الطَّبَرِيَّةِ وَ حَمَّةُ ٢ماسيدان [مَاسَبَذَانَ وَ حَمَّةُ إِفْرِيقِيَةَ وَ عَيْنُ بَاجُورَانَ ٣وَ نَحْنُ الْكَلِمَاتُ الَّتِي لَا تُدْرَكُ فَضَائِلُهَا ٤وَ لَا تُسْتَقْصَى.

(١)1- قال الفيروزآبادي: البرهوت كحلزون: واد أو بئر بحضر موت.
(٢)2- الحمة بفتح الحاء و فتح الميم المشددة: العين الحارة، الماء الذي يستشفى بها الاعلاء.
(٣)3- في نسخة باحروان، و في أخرى باحوران، و في الاحتجاج المطبوع: باجروان. و المراد بأبي الحسن عليّ بن محمّد الهادي عليه السلام.
(٤)4- في نسخة من الكتاب و في الاحتجاج المطبوع: لا تدرك فضائلنا.

:  · /bihar/4/151/