Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 4 ١٤٧

إيجاده و بمعنى المرادية ترجع إلى وجوده قال نحن إذا فعلنا شيئا بقدرتنا و اختيارنا فأردناه أولا ثم فعلناه بسبب الإرادة نشأت من أنفسنا بذاتها لا بإرادة أخرى و إلا لتسلسل الأمر لا إلى نهاية فالإرادة مرادة لذاتها و الفعل مراد بالإرادة و كذا الشهوة في الحيوان مشتهاة لذاتها لذيذة بنفسها و سائر الأشياء مرعوبة بالشهوة فعلى هذا المثال حال مشيئة اللّٰه المخلوقة و هي نفس وجودات الأشياء فإن الوجود خير و مؤثر لذاته و مجعول بنفسه و الأشياء بالوجود موجودة و الوجود مشی ء بالذات و الأشياء مشيئة بالوجود و كما أن الوجود حقيقة واحدة متفاوتة بالشدة و الضعف و الكمال و النقص فكذا الخيرية و المشيئة و ليس الخير المحض الذي لا يشوبه شر إلا الوجود البحت الذي لا يمازجه عدم و نقص و هو ذات البارئ جل مجده فهو المراد الحقيقي إلى آخر ما حققه. و الأوفق بأصولنا هو الوجه الأول كما سيظهر لك في كتاب العدل و سيأتي بعض الأخبار المناسبة لهذا الباب هناك و خبر سليمان المروزي في باب احتجاجات الرضا عليه السلام و سنورد هناك بعض ما تركنا هاهنا إن شاء اللّٰه تعالى و قد مر بعضها في باب نفي الجسم و الصورة و باب نفی الزمان و المكان.

باب 5 أنه تعالى خالق كل شي ء و ليس الموجد و المعدم إلا اللّٰه تعالى و أن ما سواه مخلوق

الآيات؛

الرعد: «قُلِ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْ ءٍ»(16)

المؤمنين: «فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ»(14)

الزمر: «اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْ ءٍ وَ هُوَ عَلی كُلِّ شَيْ ءٍ وَكِيلٌ* لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ»(62-63)

«1»-يد، التوحيد فِي خَبَرِ الْفَتْحِ بْنِ يَزِيدَ الْجُرْجَانِيِّ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام هَلْ غَيْرُ الْخَالِقِ الْجَلِيلِ خَالِقٌ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فَتَبارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخالِقِينَ فَقَدْ أَخْبَرَ

:  · /bihar/4/147/