Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 4 ١٠٤

«17»-يد، التوحيد مع، معاني الأخبار أَبِی عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ إِسْحَاقَ عَمَّنْ سَمِعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ لَمْ يَعْنُوا أَنَّهُ هَكَذَا وَ لَكِنَّهُمْ قَالُوا قَدْ فَرَغَ مِنَ الْأَمْرِ فَلَا يَزِيدُ وَ لَا يَنْقُصُ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ تَكْذِيباً لِقَوْلِهِمْ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَ لُعِنُوا بِما قالُوا بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشاءُ أَ لَمْ تَسْمَعِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ

«18»- م، تفسير الإمام عليه السلام قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَّ ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ قَالَ الْإِمَامُ عليه السلام قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عليهما السلام ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ بِأَنْ نَرْفَعَ حُكْمَهَا أَوْ نُنْسِها بِأَنْ نَرْفَعَ رَسْمَهَا وَ قَدْ تُلِیَ وَ عَنِ الْقُلُوبِ حِفْظَهَا وَ عَنْ قَلْبِكَ يَا مُحَمَّدُ كَمَا قَالَ سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى إِلَّا ما شاءَ اللَّهُ أَنْ يُنْسِيَكَ فَرَفَعَ عَنْ قَلْبِكَ ذِكْرَهُ نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها يَعْنِي بِخَيْرٍ لَكُمْ فَهَذِهِ الثَّانِيَةُ أَعْظَمُ لِثَوَابِكُمْ وَ أَجَلُّ لِصَلَاحِكُمْ مِنَ الْآيَةِ الْأُولَى الْمَنْسُوخَةِ أَوْ مِثْلِها أَيْ مِثْلِهَا فِي الصَّلَاحِ لَكُمْ لِأَنَّا لَا نَنْسَخُ وَ لَا نُبَدِّلُ إِلَّا وَ غَرَضُنَا فِي ذَلِكَ مَصَالِحُكُمْ ثُمَّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْ ءٍ قَدِيرٌ فَلِأَنَّهُ قَدِيرٌ يَقْدِرُ عَلَى النَّسْخِ وَ غَيْرِهِ أَ لَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَالِمُ بِتَدْبِيرِهَا وَ مَصَالِحِهَا هُوَ يُدَبِّرُكُمْ بِعِلْمِهِ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ بِإِصْلَاحِكُمْ إِذْ كَانَ الْعَالِمُ بِالْمَصَالِحِ هُوَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ دُونَ غَيْرِهِ وَ لا نَصِيرٍ وَ مَا لَكُمْ نَاصِرٌ يَنْصُرُكُمْ مِنْ مَكْرِهِ إِنْ أَرَادَ اللَّهُ إِنْزَالَهُ بِكُمْ أَوْ عَذَابِهِ إِنْ أَرَادَ إِحْلَالَهُ لَكُمْ وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ وَ مِمَّا قَدَّرَ اللَّهُ عَلَيْهِ النَّسْخُ وَ التَّنْزِيلُ لِمَصَالِحِكُمْ وَ مَنَافِعِكُمْ لِتُؤْمِنُوا وَ يَتَوَفَّرَ عَلَيْكُمُ الثَّوَابُ بِالتَّصْدِيقِ بِهَا فَهُوَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ مِمَّا فِيهِ صَلَاحُكُمْ وَ الْخِيَرَةُ لَكُمْ ثُمَّ قَالَ أَ لَمْ تَعْلَمْ يَا مُحَمَّدُ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَهُوَ يَمْلِكُهُمَا بِقُدْرَتِهِ وَ يَصْرِفُهُمَا تَحْتَ مَشِيئَتِهِ لَا مُقَدِّمَ لِمَا أَخَّرَ وَ لَا مُؤَخِّرَ لِمَا قَدَّمَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى وَ ما لَكُمْ يَا مَعْشَرَ الْيَهُودِ وَ الْمُكَذِّبِينَ بِمُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله وَ الْجَاحِدِينَ نَسْخَ الشَّرَائِعِ مِنْ دُونِ اللَّهِ سِوَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ وَلِيٍّ يَلِي مَصَالِحَكُمْ إِنْ لَمْ يَدُلَّكُمْ رَبُّكُمْ لِلْمَصَالِحِ وَ لا نَصِيرٍ يَنْصُرُكُمْ مِنَ اللَّهِ يَدْفَعُ عَنْكُمْ عَذَابَهُ

:  · /bihar/4/104/