Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 39 ٩٩

وَ لَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا يَعْنِي شَبَهاً لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ شَبَهاً لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ يَعْنِي يَضْحَكُونَ وَ يَعْجَبُونَ.

تَفْسِيرُ أَبِي يُوسُفَ يَعْقُوبَ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ لَمَّا تَمَثَّلَ إِبْلِيسُ لِكُفَّارِ مَكَّةَ يَوْمَ بَدْرٍ عَلَى صُورَةِ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ وَ كَانَ سَابِقَ عَسْكَرِهِمْ ١ إِلَى قِتَالِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى جَبْرَئِيلَ عليه السلام فَهَبَطَ عَلَى

رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ٢ وَ مَعَهُ أَلْفٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَقَامَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَكَانَ إِذَا حَمَلَ عَلِيٌّ عليه السلام حَمَلَ مَعَهُ جَبْرَئِيلُ فَبَصُرَ بِهِ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ فَوَلَّى هَارِباً وَ قَالَ إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ اللَّهِ مَا هَرَبَ إِبْلِيسُ إِلَّا حِينَ رَأَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَخَافَ أَنْ يَأْخُذَهُ وَ يَسْتَأْسِرَهُ وَ يَعْرِفَهُ النَّاسُ فَهَرَبَ وَ كَانَ أَوَّلَ مُنْهَزِمٍ وَ قالَ ... إِنِّي أَرى ما لا تَرَوْنَ إِنِّي أَخافُ اللَّهَ ٣ فِي قِتَالِهِ وَ اللَّهُ شَدِيدُ الْعِقابِ لِمَنْ حَارَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام.

السَّمْعَانِيُّ فِي فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: يَا أَبَا ذَرٍّ عَلِيٌّ أَخِي وَ صِهْرِي وَ عَضُدِي إِنَّ اللَّهَ لَا يَقْبَلُ فَرِيضَةً إِلَّا بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام يَا أَبَا ذَرٍّ لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ مَرَرْتُ بِمَلَكٍ جَالِسٍ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ نُورٍ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ إِحْدَى رِجْلَيْهِ فِي الْمَشْرِقِ وَ الْأُخْرَى فِي الْمَغْرِبِ بَيْنَ يَدَيْهِ لَوْحٌ يَنْظُرُ فِيهِ ٤ وَ الدُّنْيَا كُلُّهَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ وَ الْخَلْقُ بَيْنَ رُكْبَتَيْهِ وَ يَدُهُ تَبْلُغُ الْمَشْرِقَ وَ الْمَغْرِبَ فَقُلْتُ يَا جَبْرَئِيلُ مَنْ هَذَا فَمَا رَأَيْتُ فِي مَلَائِكَةِ٥ رَبِّي جَلَّ جَلَالُهُ أَعْظَمَ خَلْقاً مِنْهُ قَالَ هَذَا عِزْرَائِيلُ مَلَكُ الْمَوْتِ ادْنُ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ سَلَامٌ عَلَيْكَ حَبِيبِي مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا أَحْمَدُ مَا فَعَلَ ابْنُ عَمِّكَ

(١)1- 1. في المصدر: و كان سائق عسكرهم.
(٢)2- 2. في المصدر: إلى رسول اللّٰه.
(٣)3- 3. سورة الأنفال: 48.
(٤)4- 4. في المصدر: و بين يديه نور ينظر إليه.
(٥)5- 5. في المصدر و( د) من ملائكة ربي.

:  · /bihar/39/99/