قَالَ: انْتَدَبَ ١ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله النَّاسَ لَيْلَةَ بَدْرٍ إِلَى الْمَاءِ فَانْتَدَبَ عَلِيٌّ عليه السلام فَخَرَجَ وَ كَانَتْ لَيْلَةً بَارِدَةً ذَاتَ رِيحٍ وَ ظُلْمَةٍ فَخَرَجَ بِقِرْبَتِهِ فَلَمَّا كَانَ إِلَى الْقَلِيبِ لَمْ يَجِدْ دَلْواً فَنَزَلَ إِلَى الْجُبِ ٢ تِلْكَ السَّاعَةَ فَمَلَأَ قِرْبَتَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ فَاسْتَقْبَلَتْهُ رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَجَلَسَ حَتَّى مَضَتْ ثُمَّ قَامَ ثُمَّ مَرَّتْ بِهِ أُخْرَى فَجَلَسَ حَتَّى مَضَتْ ثُمَّ قَامَ ثُمَّ مَرَّتْ بِهِ أُخْرَى فَجَلَسَ حَتَّى مَضَتْ فَلَمَّا جَاءَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَا حَبَسَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ لَقِيتُ رِيحاً ثُمَّ رِيحاً ثُمَّ رِيحاً شَدِيدَةً فَأَصَابَتْنِي قَشْعَرِيرَةٌ٣ فَقَالَ أَ تَدْرِی مَا كَانَ ذَاكَ يَا عَلِيُّ فَقَالَ لَا
فَقَالَ ذَاكَ جَبْرَئِيلُ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ قَدْ سَلَّمَ ٤ عَلَيْكَ وَ سَلَّمُوا ثُمَّ مَرَّ مِيكَائِيلُ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَسَلَّمَ عَلَيْكَ وَ سَلَّمُوا ثُمَّ مَرَّ إِسْرَافِيلُ فِي أَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ فَسَلَّمَ عَلَيْكَ وَ سَلَّمُوا٥.
بيان: قال الفيروزآبادي ندبه إلى الأمر كنصره دعاه و حثه و وجهه و انتدب اللّٰه لمن خرج في سبيله أجابه إلى غفرانه أو ضمن و تكفل أو سارع بثوابه و حسن جزائه ٦.
«6»- فس، [تفسير القمي] أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي الرَّسِّ الْمَكِّيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا وَجَّهْتُ عَلِيّاً قَطُّ فِي سَرِيَّةٍ إِلَّا وَ نَظَرْتُ إِلَی جَبْرَئِيلَ عليه السلام فِي سَبْعِينَ أَلْفَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَنْ يَمِينِهِ وَ إِلَی مِيكَائِيلَ عَنْ يَسَارِهِ فِي سَبْعِينَ أَلْفَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ إِلَی مَلَكِ الْمَوْتِ أَمَامَهُ وَ إِلَی سَحَابَةٍ تُظِلُّهُ حَتَّى يُرْزَقَ حُسْنَ الظَّفَرِ٧.
:
· /bihar/39/95/