Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 39 ٣٢٣

قُلْتُ: جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ أَرَادَ رَجُلٌ يَمْضِي عَلَى الْقَتْلِ وَ لَا يَتَبَرَّأُ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ إِلَّا عَلَى الَّذِي مَضَى عَلَيْهِ عَمَّارٌ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَ قَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمانِ ١.

أقول: قد أوردنا نحوه بأسانيد في باب التقية.

«22»- قب، [المناقب] لابن شهرآشوب: الْأَصْلُ فِي سَبِّهِ عليه السلام مَا صَحَّ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ أَمَرَ بِلَعْنِهِ عَلَى الْمَنَابِرِ فَتَكَلَّمَ فِيهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقَالَ هَيْهَاتَ هَذَا أَمْرُ دِينٍ لَيْسَ إِلَى تَرْكِهِ سَبِيلٌ أَ لَيْسَ الْغَاشَّ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الشَّتَّامَ لِأَبِي بَكْرٍ الْمُعَيِّرَ عُمَرَ الْخَاذِلَ عُثْمَانَ قَالَ أَ تَسُبُّهُ عَلَی الْمَنَابِرِ وَ هُوَ بَنَاهَا بِسَيْفِهِ قَالَ لَا أَدَعُ ذَلِكَ حَتَّى يَمُوتَ عَلَيْهِ الْكَبِيرُ٢ وَ يَشِبَّ عَلَيْهِ الصَّغِيرُ فَبَقِيَ ذَلِكَ إِلَى أَنْ وُلِّىَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَجَعَلَ بَدَلَ اللَّعْنَةِ فِي الْخُطْبَةِ قَوْلَهُ تَعَالَى إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَ الْإِحْسانِ وَ إِيتاءِ ذِي الْقُرْبى ٣ فَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ وَيْلٌ لِلْأُمَّةِ رُفِعَتِ الْجُمُعَةُ وَ تُرِكَتِ اللَّعْنَةُ وَ ذَهَبَتِ السُّنَّةُ٤.

«23»- جا، [المجالس] للمفيد الْمَرْزُبَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ هَارُونَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى التَّمِيمِيِّ عَنْ كَبِيرٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْخَوْلَانِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ ضَمْرَةَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقُولُ: أَمَا إِنَّكُمْ تُعْرَضُونَ عَلَى لَعْنِي وَ دُعَائِي كَذَّاباً فَمَنْ لَعَنَنِي كَارِهاً مُكْرَهاً يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُ كَانَ مُكْرَهاً وَرَدْتُ أَنَا وَ هُوَ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله مَعاً وَ مَنْ أَمْسَكَ لِسَانَهُ فَلَمْ يَلْعَنِّي سَبَقَنِي كَرَمْيَةِ سَهْمٍ أَوْ لَمْحَةٍ بِالْبَصَرِ وَ مَنْ لَعَنَنِي مُنْشَرِحاً صَدْرُهُ بِلَعْنَتِي فَلَا حِجَابَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ وَ لَا حُجَّةَ لَهُ عِنْدَ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله أَلَا إِنَّ مُحَمَّداً أَخَذَ بِيَدِي يَوْماً فَقَالَ مَنْ بَايَعَ هَؤُلَاءِ الْخَمْسَ ثُمَّ مَاتَ وَ هُوَ يُحِبُّكَ فَقَدْ قَضی نَحْبَهُ وَ مَنْ مَاتَ وَ هُوَ يُبْغِضُكَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً يُحَاسَبُ بِمَا عَمِلَ فِي الْإِسْلَامِ ٥.

بيان: قوله فلا حجاب بينه و بين اللّٰه أي لا يحجبه شی ء عن عذاب اللّٰه

(١)1- 1. تفسير العيّاشيّ مخطوط، و أورده في البرهان 2: 385. و الآية في سورة النحل: 106.
(٢)2- 2. في المصدر: حتى يموت فيه الكبير.
(٣)3- 3. سورة النحل: 89.
(٤)4- 4. مناقب آل أبي طالب 2: 19.
(٥)5- 5. أمالي المفيد: 70.

:  · /bihar/39/323/