Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 39 ٢٩١

صَبْراً مِمَّا تَأْمُرُنِي بِقَتْلِهِ وَ ثَمَانِينَ رَجُلًا مُبَارَزَةً فَمَا أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَ لَا مِنْ وُجُوهِ الْعَرَبِ إِلَّا وَ قَدْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ بُغْضٌ لِي فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ لِي مَحَبَّةً فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمنُ وُدًّا فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ فِيكَ آيَةً مِنْ كِتَابِهِ وَ جَعَلَ لَكَ فِي قَلْبِ كُلِّ مُؤْمِنٍ مَحَبَّةً ١

«91»- فر، [تفسير فرات بن إبراهيم] مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ دَلِيلٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءُوا سِتَّةُ نَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي زَمَانِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالُوا لَهُ يَا أَبَا سَعِيدٍ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي يُكْثَرُ فِيهِ وَ يُقَلُّ قَالَ عَمَّنْ تَسْأَلُونَ قَالُوا نَسْأَلُكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَقَالَ أَمَا إِنَّكُمْ سَأَلْتُمُونِّي عَنْ رَجُلٍ أَمَرَّ مِنَ الدِّفْلَی وَ أَحْلَی مِنَ الْعَسَلِ وَ أَخَفَّ مِنَ الرِّيشَةِ وَ أَثْقَلَ مِنَ الْجَبَلِ أَمَا وَ اللَّهِ مَا حَلَا إِلَّا عَلَى أَلْسِنَةِ الْمُتَّقِينَ وَ لَا خَفَّ إِلَّا عَلَى قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ وَ اللَّهِ مَا مَرَّ عَلَى لِسَانِ أَحَدٍ قَطُّ إِلَّا عَلَى لِسَانِ كَافِرٍ وَ لَا ثَقُلَ عَلَى قَلْبِ أَحَدٍ إِلَّا عَلَى قَلْبِ مُنَافِقٍ وَ لَا زَوَی عَنْهُ أَحَدٌ وَ لَا صَدَفَ وَ لَا الْتَوَی وَ لَا كَذَبَ وَ لَا احْوَالَّ وَ لَا ازْوَارَّ عَنْهُ ٢ وَ لَا فَسَقَ وَ لَا عَجِبَ وَ لَا تَعَجَّبَ وَ هِيَ ٣ سَبْعَةَ عَشَرَ حَرْفاً إِلَّا حَشَرَهُ اللَّهُ مُنَافِقاً مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَ لَا عَلِیٌّ إِلَّا أُرِيدَ وَ لَا أُرِيدَ إِلَّا عَلِیٌ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ٤.

بيان: يكثر فيه و يقل علي بناء المجهول فيهما أي بعض الناس يكثرون و يبالغون في حبه و بعضهم يقلون و يقصرون في ذلك و يمكن أن يقرأ الأول علي بناء المخاطب و الثاني على التكلم أي أنت تكثر في مدحه و نحن نقلل فيه و الدفلی بكسر الدال و سكون الفاء و فتح اللام نبت مر يكون واحدا و جمعا ذكره

(١)1- تفسير فرات: 89 و 90
(٢)2- 3. زوي عنه حقه: منعه إياه. صدف عنه: اعرض و صد. التوی عن الامر: تثاقل عنه. احوالّ عنه: انصرف عنه إلی غيره. ازوار عنه: عدل و انحرف.
(٣)3- 4. أي ما قاله أبو سعيد.
(٤)4- 5. تفسير فرات: 111.

:  · /bihar/39/291/