من الاعتبارين درجة من التحقيق و قسطا من التحصيل فإذن بالاعتبار الأول ينزع فقه إطلاق الكلمات على أشخاص المعلولات و منه ما قال جل سلطانه في التنزيل الكريم إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ١ و بالاعتبار الثاني يظهر سر قول رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله مثل علي بن أبي طالب فيكم مثل قل هو اللّٰه أحد في القرآن و طي مطاويه سر عظيم يكشف عنه قوله صلى اللّٰه عليه و آله مثل علي بن أبي طالب في هذه الأمة مثل عيسى ابن مريم في بنی إسرائيل و قد روته العامة و الخاصة من طرق مختلفة ثم إن تخصيص التشبيه بقل هو اللّٰه أحد فيه بعد روم التنبيه على قصيا الجلالة و أقصی المنزلة رعاية الانطباق على حال علي بن أبي طالب صلوات اللّٰه عليه في درجة الإخلاص لله سبحانه و معرفة حقائق التوحيد فهو عليه السلام ينطق بلسان حاله بما تنطق به قل هو اللّٰه أحد بلسان ألفاظها و لسان الحال أفصح و بيانه أبلغ و من هناك انبزغ عن لسانه صلوات اللّٰه عليه ذلك الكتاب الصامت و أنا الكتاب الناطق فعلي صلوات اللّٰه عليه سورة الإخلاص و التوحيد في كتاب العالم و هو أيضا كتاب عقلي مبين مضاه لكتاب نظام الوجود و أسرار الآيات مفاتيحها عند اللّٰه العليم الحكيم و رموز الأحاديث و مصابيحها في مشكاة كما قال رسوله الكريم و ما الفضل إلا بيد اللّٰه و ما الفوز إلا في اتباع رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و التمسك بأهل بيته الأطهرين صلوات اللّٰه عليهم و تسليماته عليه و عليهم أجمعين.
«49»- ما، [الأمالي] للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الثَّالِثِ عَنْ آبَائِهِ عليهم السلام عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لِي وَ إِلَّا صَمَّتَا يَا عَلِيُّ مُحِبُّكَ مُحِبِّي وَ مُبْغِضُكَ مُبْغِضِي ٢.
«50»- ما، [الأمالي] للشيخ الطوسي أَبُو مَنْصُورٍ السُّكَّرِيُّ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْأَزْهَرِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ أَنْتَ سَيِّدٌ فِي الدُّنْيَا سَيِّدٌ٣ فِي الْآخِرَةِ مَنْ
:
· /bihar/39/272/