Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 39 ٢٦

عِلِّيِّينَ لَاسْتَقْلَلْتَ مَا تَرَاهُ لَهُ هَاهُنَا إِيَّاكَ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ تَجِدَ لَهُ فِي قَلْبِكَ مَكْرُوهاً فَتَصِيرَ كَأَخِيكَ أَبِي لَهَبٍ فَإِنَّكُمَا شَقِيقَانِ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ لَوْ أَبْغَضَ عَلِيّاً أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ لَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ بِبُغْضِهِ وَ لَوْ أَحَبَّهُ الْكُفَّارُ أَجْمَعُونَ لَأَثَابَهُمُ اللَّهُ عَنْ مَحَبَّتِهِ بِالْخِلْقَةِ الْمَحْمُودَةِ١ بِأَنْ يُوَفِّقَهُمْ لِلْإِيمَانِ ثُمَّ يُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ شَأْنَ عَلِيٍّ عَظِيمٌ إِنَّ حَالَ عَلِيٍّ جَلِيلٌ إِنَّ وَزْنَ عَلِيٍّ ثَقِيلٌ مَا وُضِعَ حُبُّ عَلِيٍّ فِي مِيزَانِ أَحَدٍ إِلَّا رَجَحَ عَلَى سَيِّئَاتِهِ وَ لَا وُضِعَ بُغْضُهُ فِي مِيزَانِ أَحَدٍ إِلَّا رَجَحَ عَلَى حَسَنَاتِهِ فَقَالَ الْعَبَّاسُ قَدْ سَلَّمْتُ وَ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا عَمِّ انْظُرْ إِلَى السَّمَاءِ فَنَظَرَ الْعَبَّاسُ فَقَالَ مَا ذَا تَرَى قَالَ أَرَی شَمْساً طَالِعَةً نَقِيَّةً مِنْ سَمَاءٍ صَافِيَةٍ جَلِيَّةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ حُسْنَ تَسْلِيمِكَ لِمَا وَهَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِعَلِيٍّ مِنَ الْفَضِيلَةِ أَحْسَنُ مِنْ هَذِهِ الشَّمْسِ فِي هَذِهِ السَّمَاءِ وَ عِظَمَ بَرَكَةِ هَذَا التَّسْلِيمِ عَلَيْكَ أَكْثَرُ مِنْ عَظِيمِ ٢ بَرَكَةِ هَذَا الشَّمْسِ عَلَى النَّبَاتِ وَ الْحُبُوبِ وَ الثِّمَارِ حَيْثُ تُنْضِجُهَا وَ تُنْمِيهَا وَ تُرَبِّيهَا فَاعْلَمْ أَنَّهُ قَدْ صَافَاكَ بِتَسْلِيمِكَ لِعَلِيٍّ فَضِيلَتَهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ٣ الْمُقَرَّبِينَ أَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ قَطْرِ الْمَطَرِ وَ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ رَمْلِ عَالِجٍ وَ عَدَدِ شُعُورِ الْحَيَوَانَاتِ وَ أَصْنَافِ النَّبَاتِ ٤ وَ عَدَدِ خُطَی ابْنِ آدَمَ ٥ وَ أَنْفَاسِهِمْ وَ أَلْفَاظِهِمْ وَ أَلْحَاظِهِمْ كُلٌّ يَقُولُونَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْعَبَّاسِ عَمِّ نَبِيِّكَ فِي تَسْلِيمِهِ لِنَبِيِّكَ فَضْلَ أَخِيهِ عَلِيٍّ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ اشْكُرْهُ فَلَقَدْ عَظُمَ رِبْحُكَ ٦ وَ جَلَّتْ رُتْبَتُكَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ ٧.

بيان: اللبؤة بفتح و ضم الباء أنثى الأسد و اللبوة ساكنة الباء غير مهموز

(١)1- 1. في المصدر: بالعاقبة المحمودة.
(٢)2- 2. في المصدر: أعظم و أكبر من عظيم اه.
(٣)3- 3. في المصدر: بتسليمك لعلي قبيلة من الملائكة.
(٤)4- 4. في المصدر: و اصناف النباتات.
(٥)5- 5. في المصدر: بنی آدم. و الخطی جمع الخطوة: القدم.
(٦)6- 6. في المصدر: فلقد عظم اللّٰه ربحك.
(٧)7- 7. تفسير الإمام: 5- 7.

:  · /bihar/39/26/