إِنَّ سَلْمَانَ رَجُلٌ مِنَ الْفُرْسِ يُرِيدُ أَنْ يَفْتَخِرَ عَلَيْنَا مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ وَ هُوَ يَكْذِبُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مَهْ يَا فُلَانُ أَنَّى لَكَ بِمِثْلِ لُقْمَانَ الْحَكِيمِ سَلْهُ فَإِنَّهُ يُنَبِّئُكَ فَقَالَ رَأَيْتُكَ فِي أَكْثَرِ أَيَّامِكَ تَأْكُلُ وَ أَكْثَرِ لَيَالِيكَ نَائِماً وَ أَكْثَرِ أَيَّامِكَ صَامِتاً فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنِّي أَصُومُ الثَّلَاثَةَ فِي الشَّهْرِ وَ قَالَ اللَّهُ مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها١ وَ أُوصِلُ رَجَبَ وَ شَعْبَانَ بِشَهْرِ رَمَضَانَ وَ ذَلِكَ صَوْمُ الدَّهْرِ وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ مَنْ بَاتَ عَلَى طُهْرٍ فَكَأَنَّمَا أَحْيَا اللَّيْلَ وَ أَنَا أَبِيتُ عَلَى طُهْرٍ وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ لِعَلِيٍّ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَثَلُكَ فِي أُمَّتِي مَثَلُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَمَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّتَيْنِ فَقَدْ قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ وَ مَنْ قَرَأَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَدْ خَتَمَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فَمَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ فَقَدْ كَمَلَ لَهُ ثُلُثُ الْإِيمَانِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ فَقَدْ كَمَلَ لَهُ ثُلُثَا الْإِيمَانِ وَ مَنْ أَحَبَّكَ بِلِسَانِهِ وَ قَلْبِهِ وَ نَصَرَكَ بِيَدِهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الْإِيمَانَ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً يَا عَلِيُّ لَوْ أَحَبَّكَ أَهْلُ الْأَرْضِ كَمَحَبَّةِ أَهْلِ السَّمَاءِ لَمَا عُذِّبَ أَحَدٌ بِالنَّارِ وَ أَنَا أَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ كُلَّ يَوْمٍ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَامَ كَأَنَّهُ أُلْقِمَ حَجَراً٢.
وَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ يَهُودِيٌّ يُحِبُّ عَلِيّاً حُبّاً شَدِيداً فَمَاتَ وَ لَمْ يُسْلِمْ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَيَقُولُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَمَّا جَنَّتِي فَلَيْسَ لَهُ فِيهَا نَصِيبٌ وَ لَكِنْ يَا نَارُ لَا تَهِيدِيهِ أَيْ لَا تُزْعِجِيهِ.
فَضَائِلُ أَحْمَدَ وَ فِرْدَوْسُ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله: حُبُّ عَلِيٍّ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَ أَنْشَدَ:
حُبُّ عَلِيٍّ جُنَّةٌ لِلْوَرَى***احْطُطْ بِهِ يَا رَبِّ أَوْزَارِي
لَوْ أَنَّ ذِمِّيّاً نَوَى حُبَّهُ***حُصِّنَ فِي النَّارِ مِنَ النَّارِ.
وَ فِي فِرْدَوْسِ الدَّيْلَمِيِّ قَالَ أَبُو صَالِحٍ: لَمَّا حَضَرَتْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ الْوَفَاةُ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام.
:
· /bihar/39/258/