Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 39 ٢٤

عَلَيْهِ ١ بَعْدَ وَفَاتِهِ وَ جَعَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ يُصْغِى إِلَى مَقَالَتِهِمْ فَيَغْضَبُ تَارَةً وَ يَسْكُنُ أُخْرَى فَيَقُولُ لَهُمْ إِنَّ مُحَمَّداً صلى اللّٰه عليه و آله لَمُتَأَلِّهٌ فَإِيَّاكُمْ وَ مُكَاشَفَتَهُ فَإِنَّ مَنْ كَاشَفَ الْمُتَأَلِّهَ انْقَلَبَ خَاسِئاً حَسِيراً وَ تَنَغَّصُ عَلَيْهِ عَيْشُهُ وَ إِنَّ الْفَطِنَ اللَّبِيبَ مَنْ تَجَرَّعَ عَلَى الْغُصَّةِ لِيَنْتَهِزَ الْفُرْصَةَ فَبَيْنَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَجُلٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ يُقَالُ لَهُ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ فَقَالَ لَهُمْ يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ أَ بِاللَّهِ تُكَذِّبُونَ وَ عَلَی رَسُولِهِ تَطْعُنُونَ وَ اللَّهَ وَ دِينَهُ تَكِيدُونَ ٢ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِكُمْ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَ الْجَمَاعَةُ وَ اللَّهِ لَئِنْ أَخْبَرْتَهُ بِنَا لَنُكَذِّبَنَّكَ وَ لَنَحْلِفَنَّ لَهُ فَإِنَّهُ إِذًا يُصَدِّقُنَا ثُمَّ وَ اللَّهِ لَنُقِيمَنَ ٣ مَنْ يَشْهَدُ عَلَيْكَ عِنْدَهُ بِمَا يُوجِبُ قَتْلَكَ أَوْ قَطَعَكَ أَوْ حَدَّكَ قَالَ فَأَتَى زَيْدٌ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَسَرَّ إِلَيْهِ مَا كَانَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ وَ أَصْحَابِهِ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَ لا تُطِعِ الْكافِرِينَ ٤ الْمُجَاهِدِينَ لَكَ يَا مُحَمَّدُ فِيمَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ مِنَ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ الْمُوَالاةِ لَكَ وَ لِأَوْلِيَائِكَ وَ الْمُعَادَاةِ لِأَعْدَائِكَ وَ الْمُنافِقِينَ الَّذِينَ يُطِيعُونَكَ فِي الظَّاهِرِ وَ يُخَالِفُونَك فِي الْبَاطِنِ وَ دَعْ أَذاهُمْ وَ مَا يَكُونُ مِنْهُمْ مِنَ الْقَوْلِ السَّيِّئِ فِيكَ وَ فِي ذَوِيكَ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فِي تَمَامِ أَمْرِكَ ٥ وَ إِقَامَةِ حُجَّتِكَ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ هُوَ الظَّاهِرُ وَ إِنْ غُلِبَ فِي الدُّنْيَا لِأَنَّ الْعَاقِبَةَ لَهُ لِأَنَّ غَرَضَ الْمُؤْمِنِينَ فِي كَدْحِهِمْ فِي الدُّنْيَا إِنَّمَا هُوَ الْوُصُولُ إِلَى نَعِيمِ الْأَبَدِ فِي الْجَنَّةِ وَ ذَلِكَ حَاصِلٌ لَكَ وَ لِآلِكَ وَ أَصْحَابِكَ وَ شِيعَتِهِمْ. ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَمْ يَلْتَفِتْ إِلَى مَا بَلَغَهُ عَنْهُمْ وَ أَمَرَ الرَّجُلَ ٦ زَيْداً فَقَالَ لَهُ إِنْ أَرَدْتَ أَلَّا يُصِيبَكَ شَرُّهُمْ وَ لَا يَنَالَكَ مَكْرُوهُهُمْ ٧ فَقُلْ إِذَا أَصْبَحْتَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَإِنَّ اللَّهَ يُعِيذُكَ مِنْ شَرِّهِمْ فَإِنَّهُمْ شَيَاطِينُ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى

(١)1- 1. تأبى الشی ء: لم يرضه. و في المصدر: لتأبين.
(٢)2- 2. كذا في النسخ، و في المصدر: و علی دينه تكيدون؟.
(٣)3- 3. في المصدر: لنقيمن عليك.
(٤)4- 4. سورة الأحزاب: 48.
(٥)5- 5. في المصدر: في إتمام أمرك.
(٦)6- 6. ليست كلمة« الرجل» في المصدر.
(٧)7- 7. في المصدر: مكرهم.

:  · /bihar/39/24/