Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 39 ٢

تتمة كتاب تاريخ أمير المؤمنين عليه السلام

تتمة أبواب فضائله و مناقبه صلوات اللّٰه عليه و هي مشحونة بالنصوص

باب 70 ما ظهر من فضله صلوات اللّٰه عليه يوم الخندق

«1»- يف، [الطرائف] رَوَى أَبُو هِلَالٍ الْعَسْكَرِيُّ فِي كِتَابِ الْأَوَائِلِ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلِيٌّ عليه السلام لَمَّا دَعَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ إِلَى الْبِرَازِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَ لَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَأْذَنُ لِي قَالَ إِنَّهُ عَمْرُو بْنُ عَبْدِ وُدٍّ قَالَ وَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَخَرَجَ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ وَ أَخَذَ النَّاسُ مِنْهُ.

وَ مِنْ غَيْرِ كِتَابِ الْأَوَائِلِ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله لَمَّا أَذِنَ لِعَلِيٍّ عليه السلام فِي لِقَاءِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ وَ خَرَجَ إِلَيْهِ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله بَرَزَ الْإِيمَانُ كُلُّهُ إِلَى الْكُفْرِ كُلِّهِ ١.

وَ مِنْ كِتَابِ صَدْرِ الْأَئِمَّةِ عِنْدَهُمْ مُوَفَّقُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَكِّيُّ أَخْطَبُ خَوَارِزْمَ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ: لَمُبَارَزَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ أَفْضَلُ مِنْ أَعْمَالِ أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ٢.

أَقُولُ: رَوَى ابْنُ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حَيْدَةَ عَنِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: مِثْلَهُ وَ فِيهِ مِنْ عَمَلِ أُمَّتِي.

و روی صاحب كتاب الأربعين عن الأربعين عن إسحاق بن بشير القرشي عن وهب بن الحكم عن أبيه عن جده عن النبي صلى اللّٰه عليه و آله: مثله

وَ قَالَ الْعَلَّامَةُ فِي شَرْحِهِ عَلَى التَّجْرِيدِ قَالَ حُذَيْفَةُ: لَمَّا دَعَا عَمْرٌو إِلَى الْمُبَارَزَةِ أَحْجَمَ

الْمُسْلِمُونَ ١ كَافَّةً مَا خَلَا عَلِيّاً فَإِنَّهُ بَرَزَ إِلَيْهِ فَقَتَلَهُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ وَ الَّذِي نَفْسُ حُذَيْفَةَ بِيَدِهِ لَعَمَلُهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ أَعْظَمُ أَجْراً مِنْ عَمَلِ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ كَانَ الْفَتْحُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ عَلَى يَدِ عَلِيٍّ عليه السلاموَ قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لَضَرْبَةُ عَلِيٍّ خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ الثَّقَلَيْنِ. و ذكره القوشجي أيضا في شرحه من غير تفاوت.

وَ رَوَی الشَّيْخُ أَمِينُ الدِّينِ الطَّبْرِسِيُّ فِي مَجْمَعِ الْبَيَانِ عِنْدَ سِيَاقِ هَذِهِ الْقِصَّةِ بِرِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ: فَجَزَّ عَلِيٌّ عليه السلام رَأْسَهُ وَ أَقْبَلَ نَحْوَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ وَجْهُهُ يَتَهَلَّلُ ٢ قَالَ حُذَيْفَةُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله أَبْشِرْ يَا عَلِيُّ فَلَوْ وُزِنَ الْيَوْمَ عَمَلُكَ بِعَمَلِ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صلى اللّٰه عليه و آله لَرَجَحَ عَمَلُكَ بِعَمَلِهِمْ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الْمُشْرِكِينَ إِلَّا وَ قَدْ دَخَلَهُ وَهْنٌ بِقَتْلِ عَمْرٍو وَ لَمْ يَبْقَ بَيْتٌ مِنْ بُيُوتِ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا وَ قَدْ دَخَلَهُ عِزٌّ بِقَتْلِ عَمْرٍو.

وَ رَوَی السَّيِّدُ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ عَنِ الْحَاكِمِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحَسْكَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ عَنْ زُبَيْدٍ الشَّامِيِّ عَنْ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: وَ كَانَ يَقْرَأُ وَ كَفَی اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ بِعَلِيٍ ٣.

أقول: و قال السيد ابن طاوس في كتاب سعد السعود: قَوْلُ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله: لَضَرْبَةُ عَلِيٍّ لِعَمْرِو بْنِ عَبْدِ وُدٍّ أَفْضَلُ مِنْ عَمَلِ أُمَّتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.

رواه موفق ٤ بن أحمد المكي أخطب خطباء خوارزم في كتاب المناقب و أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل ٥.

و قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة فأما الجراحة التي جرحها يوم الخندق إلى عمرو بن عبد ود فإنها أجل من أن يقال جليلة و أعظم من أن يقال عظيمة و ما هي إلا كما قال شيخنا أبو الهذيل و قد سأله سائل أيما أعظم منزلة عند اللّٰه علي أم أبو بكر فقال يا ابن أخي و اللّٰه لمبارزة علي عمرا يوم الخندق يعدل

(١)1- 1. احجم عن الشی ء: كف أو نكص هيبة.
(٢)2- 2. أي يتلالا.
(٣)3- 3. مجمع البيان 8: 343.
(٤)4- 4. في المصدر: و قد روی ذلك منهم اه.
(٥)5- 5. سعد السعود: 139.

:  · /bihar/39/2/