Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 39 ١٩٢

فَقُلْتُ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ يَا لَعِينُ قَالَ مِنَ الْآثَامِ ١ فَقُلْتُ وَ أَيْنَ تُرِيدُ قَالَ الْآثَامَ فَقُلْتُ بِئْسَ الشَّيْخُ أَنْتَ فَقَالَ لِمَ تَقُولُ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَوَ اللَّهِ لَأُحَدِّثَنَّكَ بِحَدِيثٍ عَنِّي عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا بَيْنَنَا ثَالِثٌ فَقُلْتُ يَا لَعِينُ عَنْكَ عَنِ اللَّهِ مَا بَيْنَكُمَا ثَالِثٌ قَالَ نَعَمْ إِنَّهُ لَمَّا هَبَطْتُ بِخَطِيئَتِي إِلَى السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ نَادَيْتُ إِلَهِي وَ سَيِّدِي مَا أَحْسَبُكَ خَلَقْتَ خَلْقاً هُوَ أَشْقَى مِنِّي فَأَوْحَى اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِلَىَّ بَلَى قَدْ خَلَقْتُ مَنْ هُوَ أَشْقَى مِنْكَ فَانْطَلِقْ إِلَى مَالِكٍ يُرِيكَهُ فَانْطَلَقْتُ إِلَى مَالِكٍ وَ قُلْتُ السَّلَامُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ أَرِنِي مَنْ هُوَ أَشْقَى مِنِّي فَانْطَلَقَ بِي مَالِكٌ إِلَى النَّارِ فَرَفَعَ الطَّبَقَ الْأَعْلَى فَخَرَجَتْ نَارٌ سَوْدَاءُ ظَنَنْتُ أَنَّهَا قَدْ أَكَلَتْنِي وَ أَكَلَتْ مَالِكاً فَقَالَ لَهَا اهْدِئِي فَهَدَأَتْ ثُمَّ انْطَلَقَ مِنْهُ إِلَى الطَّبَقِ الثَّانِي ٢ فَخَرَجَتْ نَارٌ هِيَ أَشَدُّ مِنْ تِلْكَ سَوَاداً وَ أَشَدُّ حَمًى فَقَالَ لَهَا اخْمُدِي فَخَمَدَتْ إِلَى أَنِ انْطَلَقَ بِي إِلَى السَّابِعِ ٣ وَ كُلُّ نَارٍ تَخْرُجُ مِنْ طَبَقٍ فَهِيَ أَشَدُّ مِنَ الْأُولَى فَخَرَجَتْ نَارٌ ظَنَنْتُ أَنَّهَا قَدْ أَكَلَتْنِي وَ أَكَلَتْ مَالِكاً وَ جَمِيعَ مَا خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَی عَيْنِي وَ قُلْتُ مُرْهَا يَا مَالِكُ تَخْمُدْ٤ وَ إِلَّا خَمَدْتُ فَقَالَ إِنَّكَ لَنْ تَخْمُدَ إِلَى الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ فَأَمَرَهَا فَخَمَدَتْ فَرَأَيْتُ رَجُلَيْنِ فِي أَعْنَاقِهِمَا سَلَاسِلُ النِّيرَانِ مُعَلَّقَيْنِ بِهَا إِلَى فَوْقُ وَ عَلَی رُءُوسِهِمَا قَوْمٌ مَعَهُمْ مَقَامِعُ النِّيرَانِ يَقْمَعُونَهُمَا بِهَا فَقُلْتُ يَا مَالِكُ مَنْ هَذَانِ فَقَالَ وَ مَا قَرَأْتَ عَلَی سَاقِ الْعَرْشِ وَ كُنْتُ قَبْلُ قَرَأْتُهُ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ الدُّنْيَا بِأَلْفَيْ عَامٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَيَّدْتُهُ وَ نَصَرْتُهُ بِعَلِيٍّ فَقَالَ هَذَانِ عَدُوَّا أُولَئِكَ وَ ظَالِمَاهُمْ ٥.

أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب حبه عليه السلام و بعضها في باب أن الجن تأتيهم عليه السلام في كتاب الإمامة و سيأتي قصة بئر العلم و غيرها في باب شجاعته صلوات اللّٰه عليه.

(١)1- 1. الظاهر أنّه جمع الاثم: الخطيئة، و قد أقر اللعين بقوله هذا أني كنت فيما مضى و فيما يأتي آثما. و في المصدر:« الأنام» في الموضعين و لا معنى له يناسب المقام.
(٢)2- 2. في المصدر: ثم انطلق بي.
(٣)3- 3. في المصدر: إلى الطبق السابع.
(٤)4- 4. في المصدر: أن تخمد.
(٥)5- 5. الاختصاص: 108 و 109. و فيه: هذان من أعداء أولئك أو ظالميهم- الوهم من صاحب الحديث-

:  · /bihar/39/192/