Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 39 ١٩٠

فَلَمْ أَجِدْهَا فَأَتَيْتُ مَنْزِلَ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ مِنْ سَاعَتِي أَشْكُو إِلَيْهِ مَا أَصَابَنِي وَ أَخْبَرْتُهُ بِالْخَبَرِ فَقَالَ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام حَتَّى نُخْبِرَهُ فَانْطَلَقْنَا إِلَيْهِ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ١ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام لِلْحَارِثِ انْصَرِفْ إِلَى مَنْزِلِكَ وَ خَلِّنِي وَ الْيَهُودِيَّ فَأَنَا ضَامِنٌ لِحَمِيرِهِ وَ طَعَامِهِ حَتَّى أَرُدَّهَا لَهُ ٢ فَمَضَى الْحَارِثُ إِلَى مَنْزِلِهِ وَ أَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِيَدِي حَتَّى أَتَيْنَا الْمَوْضِعَ الَّذِي افْتَقَدْتُ حَمِيرِي وَ طَعَامِي فَحَوَّلَ وَجْهَهُ عَنِّی وَ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ وَ لِسَانَهُ بِكَلَامٍ لَمْ أَفْهَمْهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَ اللَّهِ مَا عَلَى هَذَا بَايَعْتُمُونِي يَا مَعْشَرَ الْجِنِ ٣ وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ تَرُدُّوا عَلَى الْيَهُودِيِّ حَمِيرَهُ وَ طَعَامَهُ لَأَنْقُضَنَّ عَهْدَكُمْ وَ لَأُجَاهِدَنَّكُمْ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا فَرَغَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مِنْ كَلَامِهِ حَتَّى رَأَيْتُ حَمِيرِي وَ طَعَامِي بَيْنَ يَدَيَ ٤ ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام اخْتَرْ يَا يَهُودِيُّ إِحْدَى خَصْلَتَيْنِ إِمَّا أَنْ تَسُوقَ حَمِيرَكَ وَ أَحُثُّهَا عَلَيْكَ أَوْ أَسُوقُهَا أَنَا وَ تَحُثُّهَا عَلَيَّ أَنْتَ قَالَ قُلْتُ بَلْ أَسُوقُهَا وَ أَنَا أَقْوَى عَلَى حَثِّهَا وَ تَقَدَّمُ أَنْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أَمَامَهَا إِلَى الرَّحْبَةِ٥ فَقَالَ يَا يَهُودِيُّ إِنَّ عَلَيْكَ بَقِيَّةً مِنَ اللَّيْلِ فَاحْفَظْ حَمِيرَكَ حَتَّى تُصْبِحَ وَ حُطَّ أَنْتَ عَنْهَا أَوْ أَحُطُّ أَنَا عَنْهَا وَ تَحْفَظُ أَنْتَ ٦ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا قَوِيٌ ٧ عَلَى حَطِّهَا وَ أَنْتَ عَلَى حِفْظِهَا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام خَلِّنِي وَ إِيَّاهَا وَ نَمْ أَنْتَ حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ فَلَمَّا طَلَعَ الْفَجْرُ انْتَبَهْتُ فَقَالَ قُمْ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ فَاحْفَظْ حَمِيرَكَ وَ لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ وَ لَا تَغْفُلْ عَنْهَا حَتَّى أَعُودَ إِلَيْكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(١)1- 1. في المصدر: فاخبرناه الخبر.
(٢)2- 2. في المصدر: حتى أردها عليه.
(٣)3- 3. في المصدر بعد ذلك: و عاهدتموني.
(٤)4- 4. في المصدر: بين يديه.
(٥)5- 5. في المصدر: و اتبعته بالحمير حتّى انتهی بها إلی الرحبة.
(٦)6- 6. في المصدر بعد ذلك: حتى تصبح.
(٧)7- 7. في المصدر و( د): أنا اقوى.

:  · /bihar/39/190/