Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 39 ١٨٠

الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ؟ فَتَرَكَهُ فَوَقَفَ إِبْلِيسُ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ دَعْنِي أُبَشِّرْكَ فَمَا لِي عَلَيْكَ وَ لَا عَلَی شِيعَتِكَ سُلْطَانٌ وَ اللَّهِ مَا يُبْغِضُكَ أَحَدٌ إِلَّا شَارَكْتُ أَبَاهُ فِيهِ كَمَا هُوَ فِي الْقُرْآنِ وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله دَعْهُ يَا عَلِيُّ فَتَرَكَهُ.

كِتَابُ إِبْرَاهِيمَ رَوَى أَبُو سَارَةَ الشَّامِيُّ بِإِسْنَادِهِ وَ كِتَابُ ابْنِ فَيَّاضٍ رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانٍ بِإِسْنَادِهِ كِلَاهُمَا عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ فِي حَدِيثٍ: أَنَّهُ خَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ مَعَهُ بِلَالٌ يَقْفُوَانِ أَثَرَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى انْتَهَيَا إِلَى الْجَبَلِ فَانْقَطَعَ الْأَثَرُ عَنْهُمَا فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ رُفِعَ لَهُمَا١ رَجُلٌ مُتَّكِئٌ عَلَى عَصًا لَهُ كِسَاءٌ عَلَى عَاتِقِهِ كَأَنَّهُ رَاعِي ٢ مِنْ هَذِهِ الرُّعَاةِ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا بِلَالُ اجْلِسْ حَتَّى آتِيَكَ بِالْخَبَرِ وَ تَوَجَّهَ قِبَلَ الرَّجُلِ حَتَّى إِذَا كَانَ قَرِيباً مِنْهُ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ الرَّجُلُ وَ هَلْ لِلَّهِ مِنْ رَسُولٍ فَغَضِبَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ تَنَاوَلَ حَجَراً وَ رَمَاهُ فَأَصَابَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَصَاحَ صَيْحَةً فَإِذَا الْأَرْضُ كُلُّهَا سَوَادٌ بَيْنَ خَيْلٍ وَ رَجِلٍ حَتَّى أَطَافُوا بِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيٌّ عليه السلام فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَقْبَلَ طَائِرَانِ مِنْ قِبَلِ الْجَبَلِ فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا يَمْنَةً وَ الْآخَرُ يَسْرَةً فَمَا زَالا يَضْرِبَانِهِمْ بِأَجْنِحَتِهِمَا حَتَّى ذَهَبَ ذَلِكَ السَّوَادُ وَ رَجَعَ الطَّائِرَانِ حَتَّى أُخِذَا فِي الْجَبَلِ فَقَالَ لِبِلَالٍ انْطَلِقْ حَتَّى نَتَّبِعَ هَذَيْنِ الطَّائِرَيْنِ فَصَعِدَ عَلِيٌّ عليه السلام الْجَبَلَ وَ بِلَالٌ فَإِذَا هُمَا بِرَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ خَلْفِ الْجَبَلِ فَتَبَسَّمَ فِي وَجْهِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَا لِي أَرَاكَ مَذْعُوراً٣ فَقَصَّ عَلَيْهِ الْخَبَرَ فَقَالَ تَدْرِي ٤ مَا الطَّائِرَانِ قَالَ لَا قَالَ ذَاكَ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ كَانَا عِنْدِي يُحَدِّثَانِي فَلَمَّا سَمِعَا الصَّوْتَ عَرَفَا أَنَّهُ إِبْلِيسُ فَأَتَيَاكَ يَا عَلِيُّ لِيُعِينَاكَ ٥.

(١)1- 1. في المصدر و( د): إذ وقع لهما.
(٢)2- 2. كذا في النسخ و المصدر و الصحيح: كأنّه راع.
(٣)3- 3. ذعر: خاف، فهو مذعور.
(٤)4- 4. في المصدر: و تدری.
(٥)5- 5. مناقب آل أبي طالب 1: 411 و 412.

:  · /bihar/39/180/