Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 39 ١٨

و لا من الْمُتَّقِينَ و لا من الْمُتَوَكِّلِينَ و لا من الْمُحْسِنِينَ و لا من الْمُقْسِطِينَ لأن اللّٰه بين حبه لهم في آيات كثيرة و أن اللّٰه إنما نسب عدم حبه إلى الْخائِنِينَ و الظَّالِمِينَ و الْكافِرِينَ و الْفَرِحِينَ و الْمُسْتَكْبِرِينَ و الْمُسْرِفِينَ و الْمُعْتَدِينَ و الْمُفْسِدِينَ و كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ و كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ و أمثالهم كما لا يخفى على من تدبر في الآيات الكريمة و من كان بهذه المثابة كيف يستحق الخلافة و الإمامة و التقدم على جميع الأمة لا سيما خيرهم و أفضلهم علي بن أبي طالب عليه السلام و أيضا يدل على أن قوله تعالى يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ ١ نازل فيه صلوات اللّٰه عليه لا في أبي بكر كما زعمه إمامهم الرازي في تفسيره إذ لا يجوز أن ينفي الرسول عنه ما أثبته اللّٰه له.

وَ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ فَضْلِهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَا رَوَاهُ الشَّيْخُ الطَّبْرِسِيُّ فِي كِتَابِ إِعْلَامِ الْوَرَى مِنْ كِتَابِ الْمَعْرِفَةَ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعُرَنِيِ ٢ وَ كَانَ صَالِحاً عَنْ كَادِحِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَجَلِيِّ وَ كَانَ مِنَ الْأَبْدَالِ عَنْ لَهِيعَةَ٣ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ عليه السلام عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بِفَتْحِ خَيْبَرَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَوْ لَا أَنْ تَقُولَ فِيكَ طَوَائِفُ مِنْ أُمَّتِي مَا قَالَتِ النَّصَارَى فِي عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ لَقُلْتُ فِيكَ الْيَوْمَ قَوْلًا لَا تَمُرُّ بِمَلَإٍ إِلَّا أَخَذُوا مِنْ تُرَابِ رِجْلَيْكَ وَ مِنْ فَضْلِ طَهُورِكَ يَسْتَشْفُونَ بِهِ وَ لَكِنْ حَسْبُكَ أَنْ تَكُونَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ تَرِثُنِي وَ أَرِثُكَ وَ أَنَّكَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ أَنَّكَ تُبْرِئُ ذِمَّتِي وَ تُقَاتِلُ عَلَى سُنَّتِي وَ أَنَّكَ فِي الْآخِرَةِ أَقْرَبُ النَّاسِ مِنِّي وَ أَنَّكَ غَداً عَلَى الْحَوْضِ خَلِيفَتِي وَ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ غَداً وَ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يُكْسَى مَعِي وَ أَنَّكَ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي وَ أَنَّ شِيعَتَكَ عَلَى مَنَابِرَ مِنْ نُورٍ مُبْيَضَّةً وُجُوهُهُمْ حَوْلِي أَشْفَعُ لَهُمْ وَ يَكُونُونَ فِي الْجَنَّةِ جِيرَانِي وَ أَنَّ حَرْبَكَ حَرْبِي وَ أَنَّ سِلْمَكَ سِلْمِي وَ

(١)1- 1. سورة المائدة: 54.
(٢)2- 2. في المصدر: المغربي.
(٣)3- 3. في المصدر: عن أبی لهيعة.

:  · /bihar/39/18/