Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 39 ١٧٧

شُعَلُ النِّيرَانِ قَدِ اطْمَأَنُّوا وَ أَطَافُوا بِجَنَبَاتِ الْوَادِي فَتَوَغَّلَ ١ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بَطْنَ الْوَادِي وَ هُوَ يَتْلُو الْقُرْآنَ وَ هُوَ يوئي [يُومِئُ]٢ بِسَيْفِهِ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَمَا لَبِثَ الْأَشْخَاصُ حَتَّى صَارَتْ كَالدُّخَانِ الْأَسْوَدِ وَ كَبَّرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام ثُمَّ صَعِدَ مِنْ حَيْثُ انْهَبَطَ فَقَامَ مَعَ الْقَوْمِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ حَتَّى اصْفَرَّ الْمَوْضِعُ عَمَّا اعْتَرَاهُ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله مَا لَقِيتَ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَلَقَدْ كِدْنَا أَنْ نَهْلِكَ خَوْفاً وَ أَشْفَقْنَا عَلَيْكَ أَكْثَرَ مِمَّا لَحِقَنَا فَقَالَ عليه السلام لَهُمْ إِنَّهُ لَمَّا تَرَاءَى لِيَ الْعَدُوُّ جَهَرْتُ فِيهِمْ بِأَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى فَتَضَاءَلُوا٣ وَ عَلِمْتُ مَا حَلَّ بِهِمْ مِنَ الْجَزَعِ فَتَوَغَّلْتُ الْوَادِيَ غَيْرَ خَائِفٍ مِنْهُمْ وَ لَوْ بَقُوا عَلَى هَيْئَتِهِمْ لَأَتَيْتُ عَلَى أَنْفُسِهِمْ ٤ وَ قَدْ كَفَی اللَّهُ كَيْدَهُمْ وَ كَفَی أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ شَرَّهُمْ ٥ وَ سَتَسْبِقُنِی بَقِيَّتُهُمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ انْصَرَفَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِمَنْ مَعَهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ أَخْبَرَهُ الْخَبَرَ فَسُرِّيَ عَنْهُ وَ دَعَا لَهُ بِخَيْرٍ وَ قَالَ لَهُ كَيْفَ قَدْ سَبَقَكَ يَا عَلِيُّ مَنْ أَخَافَهُ اللَّهُ بِكَ وَ أَسْلَمَ ٦ وَ قُبِلَتْ إِسْلَامُهُ ثُمَّ ارْتَحَلَ بِجَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ حَتَّى قَطَعُوا الْوَادِيَ آمِنِينَ غَيْرَ خَائِفِينَ وَ هَذَا الْحَدِيثُ قَدْ رَوَتْهُ الْعَامَّةُ كَمَا رَوَتْهُ الْخَاصَّةُ وَ لَمْ يَتَنَاكَرُوا شَيْئاً مِنْهُ ٧.

«19»- أَقُولُ رَوَى الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ فَهْدٍ فِي الْمُهَذَّبِ وَ غَيْرُهُ فِي غَيْرِهِ بِأَسَانِيدِهِمْ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام: يَوْمُ النَّيْرُوزِ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي وَجَّهَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلِيّاً عليه السلام إِلَی وَادِي الْجِنِّ فَأَخَذَ عَلَيْهِمُ الْعُهُودَ وَ الْمَوَاثِيقَ ٨.

(١)1- 1. توغل في البلاد: ذهب و أبعد.
(٢)2- 2. في الإرشاد و المناقب: و يومئ.
(٣)3- 3. تضاءل: صغر و ضعف.
(٤)4- 4. في الإرشاد: علی آخرهم.
(٥)5- 5. الصحيح كما في الإرشاد: و كفی المسلمين شرهم.
(٦)6- 6. في الإرشاد: و قال له: قد سبقك يا علي إلیّ من أخافه اللّٰه بك فأسلم.
(٧)7- 7. مناقب آل أبي طالب 1: 298. الإرشاد للمفيد: 160 و 161. و لم نجده في الخرائج و قد نقل المصنّف الرواية من الإرشاد و ما في المناقب يضاهيها.
(٨)8- 8. مخطوط.

:  · /bihar/39/177/