Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 39 ١٧٥

«17»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ عَنْ مُقَرِّنٍ قَالَ: دَخَلْنَا جَمَاعَةً عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ إِذَا جَاءَ أَخِي فَمُرِيهِ أَنْ يَمْلَأَ هَذِهِ الشَّكْوَةَ مِنَ الْمَاءِ وَ يَلْحَقَنِي بِهَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ وَ مَعَهُ سَيْفُهُ فَلَمَّا جَاءَ عَلِيٌّ عليه السلام قَالَتْ لَهُ قَالَ أَخُوكَ امْلَأْ هَذِهِ الشَّكْوَةَ مِنَ الْمَاءِ وَ الْحَقْهُ بِهَا بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ قَالَتْ فَمَلَأَهَا وَ انْطَلَقَ حَتَّى إِذَا دَخَلَ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ اسْتَقْبَلَهُ طَرِيقَانِ فَلَمْ يَدْرِ فِي أَيِّهِمَا يَأْخُذُ فَرَأَى رَاعِياً عَلَى الْجَبَلِ فَقَالَ يَا رَاعِي هَلْ مَرَّ بِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ الرَّاعِي مَا لِلَّهِ مِنْ رَسُولٍ فَأَخَذَ عَلِيٌّ عليه السلام جَنْدَلَةً١ فَصَرَخَ الرَّاعِي فَإِذَا الْجَبَلُ قَدِ امْتَلَأَ بِالْخَيْلِ وَ الرَّجِلِ فَمَا زَالُوا يَرْمُونَهُ بِالْجَنْدَلِ وَ اكْتَنَفَهُ طَائِرِانِ أَبْيَضَانِ فَمَا زَالَ يَمْضِي وَ يَرْمُونَهُ حَتَّى لَقِیَ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَا لَكَ مُنْهَزِماً فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ وَ هَلْ تَدْرِی مَنِ الرَّاعِي وَ مَا الطَّائِرَانِ قَالَ لَا قَالَ أَمَّا الرَّاعِي فَإِبْلِيسُ وَ أَمَّا الطَّائِرَانِ فَجَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا عَلِيُّ خُذْ سَيْفِي هَذَا وَ امْضِ بَيْنَ هَذَيْنِ الْجَبَلَيْنِ وَ لَا تَلْقَ أَحَداً إِلَّا قَتَلْتَهُ وَ لَا تَهِيبُهُ فَأَخَذَ سَيْفَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ دَخَلَ بَيْنَ الْجَبَلَيْنِ فَرَأَى رَجُلًا عَيْنَاهُ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَ أَسْنَانُهُ كَالْمِنْجَلِ ٢ يَمْشِي فِي شَعْرِهِ فَشَدَّ عَلَيْهِ فَضَرَبَهُ ضَرْبَةً فَلَمْ يَبْلُغْ شَيْئاً ثُمَّ ضَرَبَهُ أُخْرَى فَقَطَعَهُ بَيْنَ اثْنَيْنِ ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقَالَ قَتَلْتُهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثاً هَذَا يَغُوثُ وَ لَا يَدْخُلُ فِي صَنَمٍ يُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ٣.

بيان: قال الفيروزآبادي الشكوة وعاء من أدم للماء و اللبن ٤.

«18»- يج، [الخرائج و الجرائح] قب، [المناقب] لابن شهرآشوب شا، [الإرشاد] مِنْ مُعْجِزَاتِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا تَظَاهَرَ بِهِ الْخَبَرُ مِنْ بِعْثَةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله لَهُ إِلَی وَادِی الْجِنِّ وَ قَدْ أَخْبَرَهُ جَبْرَئِيلُ عليه السلام أَنَّ طَوَائِفَ

(١)1- 1. الجندلة: الصخر العظيم.
(٢)2- 2. المنجل: آلة من حديد عكفاء يقضب بها الزرع و نحوه.
(٣)3- 3. لم نجده في المصدر المطبوع.
(٤)4- 4. القاموس 4. 349.

:  · /bihar/39/175/