بَابِ الْفِيلِ مِثْلُ الْبُخْتِيِّ الْعَظِيمِ فَنَادَاهُمْ عَلِيٌّ افْرِجُوا لَهَا فَإِنَّ هَذَا رَسُولُ قَوْمٍ مِنَ الْجِنِّ فَجَاءَتْ حَتَّى وَضَعَتْ فَاهاً عَلَى أُذُنِهِ وَ إِنَّهَا لَتَنِقُّ كَمَا يَنِقُّ الضِّفْدِعُ ١ وَ كَلَّمَهَا بِكَلَامٍ شَبِيهٍ بِنِقِّهَا ثُمَّ وَلَّتِ الْحَيَّةُ فَقَالَ النَّاسُ مَا حَالُهَا قَالَ هُوَ رَسُولُ قَوْمٍ مِنَ الْجِنِّ أَخْبَرَنِي أَنَّهُ وَقَعَ بَيْنَ بَنِي عَامِرٍ وَ غَيْرِهِمْ شَرٌّ وَ قِتَالٌ فَبَعَثُوهُ لِآتِيَهُمْ فَأُصْلِحَ بَيْنَهُمْ فَوَعَدْتُهُمْ أَنِّي آتِيهِمُ اللَّيْلَةَ فَقَالُوا أَ تَأْذَنُ لَنَا أَنْ نَخْرُجَ مَعَكَ قَالَ مَا أَكْرَهُ ذَلِكَ فَلَمَّا صَلَّى بِهِمُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ انْطَلَقَ بِهِمْ حَتَّى أَتَى ظَهْرَ الْكُوفَةِ قَبْلَ الْغَرِيِّ فَخَطَّ حَوْلَهُمْ خَطَّةً ثُمَّ قَالَ إِيَّاكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا مِنْ هَذِهِ الْخَطَّةِ فَإِنَّهُ إِنْ يَخْرُجْ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ هَذِهِ الْخَطَّةِ يُخْتَطَفْ فَقَعَدُوا فِي الْخَطَّةِ يَنْظُرُونَ وَ قَدْ نُصِبَ لَهُ مِنْبَرٌ فَصَعِدَ عَلَيْهِ فَخَطَبَ خُطْبَةً لَمْ يَسْمَعِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ مِثْلَهَا ثُمَّ لَمْ يَبْرَحْ حَتَّى أَصْلَحَ ذَاتَ بَيْنِهِمْ وَ قَدْ بَرِئَ بِأَمْرِهِمْ ٢ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ وَ كَانَ الْجِنُّ أَشْبَهَ شَیْ ءٍ بِالزُّطِّ٣.
«9»- شف، [كشف اليقين] مِنْ كِتَابِ الْأَرْبَعِينِ لِمُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي الْفَوَارِسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الطُّوسِيِّ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغَزْنَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظِ عَنِ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى الْفَزَارِيِّ عَنْ تِلْمِيذِ بْنِ سُلَيْمَانَ ٤، عَنْ أَبِي الْجَحَّافِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله ذَاتَ يَوْمٍ جَالِساً بِالْأَبْطَحِ وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ هُوَ مُقْبِلٌ عَلَيْنَا بِالْحَدِيثِ إِذْ نَظَرَ إِلَى زَوْبَعَةَ قَدِ ارْتَفَعَتْ فَأَثَارَتِ الْغُبَارَ وَ مَا زَالَتْ
تَدْنُو وَ الْغُبَارُ تَعْلُو إِلَى أَنْ وَقَعَتْ بِحِذَاءِ النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله شَخْصٌ فِيهَا ثُمَّ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي وَافِدُ قَوْمِي ٥ وَ قَدِ اسْتَجَرْنَا بِكَ فَأَجِرْنَا
:
· /bihar/39/168/