Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 39 ١٣٩

فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَوْ شِئْتُ قُلْتُ عَلَى الْجَبَلِ لَسَارَ فَحَرَّكَ عَلِيٌّ عليه السلام شَفَتَيْهِ قَالَ جَابِرٌ فَاخْتَلَجَ الْبِسَاطُ فَمَرَّ بِهِمْ.

قَالَ جَابِرٌ: فَسَأَلْتُ سَلْمَانَ فَقُلْتُ أَيْنَ مَرَّ بِكُمُ الْبِسَاطُ قَالَ وَ اللَّهِ مَا شَعُرْنَا بِشَيْ ءٍ حَتَّى انْقَضَّ بِنَا الْبِسَاطُ فِي ذِرْوَةِ جَبَلٍ شَاهِقٍ وَ صِرْنَا إِلَى بَابِ كَهْفٍ قَالَ سَلْمَانُ فَقُمْتُ وَ قُلْتُ لِأَبِی بَكْرٍ يَا أَبَا بَكْرٍ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ نَصْرُخَ فِي هَذَا الْكَهْفِ بِالْفِتْيَةِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ فَصَرَخَ بِهِمْ بِأَعْلَى صَوْتِهِ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ثُمَّ قُلْتُ لِعُمَرَ قُمْ فَاصْرُخْ فِي هَذَا الْكَهْفِ كَمَا صَرَخَ أَبُو بَكْرٍ فَصَرَخَ عُمَرُ١ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ثُمَّ قُلْتُ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ قُمْ فَاصْرُخْ فِيهِ ٢ كَمَا صَرَخَ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ فَقَامَ وَ صَرَخَ فَلَمْ يُجِبْهُ أَحَدٌ ثُمَّ قُمْتُ أَنَا وَ صَرَخْتُ بِهِمْ بِأَعْلَى صَوْتِي فَلَمْ يُجِبْنِي أَحَدٌ ثُمَّ قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام قُمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ وَ اصْرُخْ فِي هَذَا الْكَهْفِ فَإِنَّهُ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ أَنْ آمُرَكَ كَمَا أَمَرْتُهُمْ فَقَامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَصَاحَ بِهِمْ بِصَوْتٍ خَفِيٍّ فَانْفَتَحَ بَابُ الْكَهْفِ وَ نَظَرْنَا إِلَى دَاخِلِهِ يَتَوَقَّدُ نُوراً وَ يَأْتَلِقُ ٣ إِشْرَاقاً وَ سَمِعْنَا ضَجَّةً٤ وَ وَجْبَةً شَدِيدَةً فَمُلِئْنَا رُعْباً وَ وَلَّی الْقَوْمُ هَارِبِينَ فَنَادَاهُمْ مَهْلًا يَا قَوْمِ وَ ارْجِعُوا فَرَجَعُوا وَ قَالُوا مَا هَذَا يَا سَلْمَانُ قُلْتُ هَذَا الْكَهْفُ الَّذِي وَصَفَهُ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ فِي كِتَابِهِ وَ الَّذِينَ نَرَاهُمْ هُمُ الْفِتْيَةُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ عَزَّ وَ جَلَ ٥ هُمُ الْفِتْيَةُ الْمُؤْمِنُونَ وَ عَلِیٌّ عليه السلام وَاقِفٌ يُكَلِّمُهُمْ فَعَادُوا إِلَى مَوْضِعِهِمْ قَالَ سَلْمَانُ وَ أَعَادَ عَلِیٌّ عليه السلام٦ فَقَالُوا كُلُّهُمْ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله خَاتَمِ النُّبُوَّةِ مِنَّا السَّلَامُ أَبْلِغْهُ مِنَّا السَّلَامَ وَ قُلْ لَهُ قَدْ شَهِدُوا لَكَ بِالنُّبُوَّةِ الَّتِي أُمِرْنَا قَبْلَ وَقْتِ مَبْعَثِكَ ٧ بِأَعْوَامٍ كَثِيرَةٍ وَ لَكَ يَا عَلِيُ

(١)1- 1. في المصدر: ثم قلت لعمر: أن تصرخ بهم، فقام فصرخ بأعلى صوته اه.
(٢)2- 2. في المصدر: فاصرخ بهم.
(٣)3- 3. ألق البرق: لمع.
(٤)4- 4. في المصدر: صيحة.
(٥)5- 5. في المصدر: ذكرهم اللّٰه عزّ و جلّ.
(٦)6- 6. في المصدر: و أعاد علیّ عليه السلام فسلم عليهم اه.
(٧)7- 7. في المصدر: قبل مبعثك.

:  · /bihar/39/139/