Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 39 ١٣٧

فَلَمَّا خَرَجُوا مِنْ عِنْدِهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ لِعَلِيٍّ أَ تَدْرِی أَيْنَ هُمْ فَقَالَ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله بَعَثَنَا١ إِلَى مَكَانٍ إِلَّا هَدَانَا اللَّهُ لَهُ فَلَمَّا أَوْقَفَهُمْ عَلَى بَابِ الْكَهْفِ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ سَلِّمْ فَإِنَّكَ أَسَنُّنَا فَسَلَّمَ فَلَمْ يُجَبْ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا حَفْصٍ سَلِّمَ فَإِنَّكَ أَسَنُّ مِنِّي فَسَلَّمَ فَلَمْ يُجَبْ قَالَ فَسَلَّمَ عَلِيٌّ عليه السلام فَرَدُّوا السَّلَامَ وَ حَيَّوْهُ وَ أَبْلَغَهُمْ سَلَامَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَرَدُّوا عَلَيْهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ سَلْهُمْ مَا لَهُمْ سَلَّمْنَا عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِيبُوا قَالَ سَلْهُمْ أَنْتَ فَسَأَلَهُمْ فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ ثُمَّ سَأَلَهُمْ عُمَرُ فَلَمْ يُكَلِّمُوهُ فَقَالا يَا أَبَا الْحَسَنِ سَلْهُمْ أَنْتَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام إِنَّ صَاحِبَيَّ هَذَيْنِ سَأَلَانِي أَنْ أَسْأَلَكُمْ لِمَ رَدَدْتُمْ عَلَيَّ وَ لَمْ تَرُدُّوا عَلَيْهِمَا قَالُوا إِنَّا لَا نُكَلِّمُ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍ ٢.

«4»- يج، [الخرائج و الجرائح] رُوِيَ: أَنَّ الصَّحَابَةَ سَأَلُوا النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ يَأْمُرَ الرِّيحَ فَتَحْمِلَهُمْ إِلَى أَصْحَابِ الْكَهْفِ فَفَعَلَ فَلَمَّا نَزَلُوا هُنَاكَ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ أَبُو بَكْرٍ وَ عُمَرُ وَ عُثْمَانُ فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَامَ الْقَوْمُ الْآخَرُونَ كُلُّهُمْ فَسَلَّمُوا فَلَمْ يَرُدُّوا عَلَيْهِمْ أَيْضاً فَقَامَ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَ الرَّقِيمِ الَّذِينَ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً فَقَالُوا وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ مَا لَنَا سَلَّمْنَا عَلَيْهِمْ فَلَمْ يُجِيبُوا فَسَأَلَهُمْ عَلِيٌّ فَقَالُوا إِنَّا لَا نُكَلِّمُ إِلَّا نَبِيّاً أَوْ وَصِيَّ نَبِيٍّ وَ أَنْتَ وَصِيُّ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا رِيحُ احْمِلِينَا فَإِذَا نَحْنُ فِي الْهَوَاءِ فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ قَالَ عَلِيٌّ عليه السلام يَا رِيحُ ضَعِينَا ثُمَّ قَامَ فَرَكَضَ بِرِجْلِهِ فَإِذَا نَحْنُ بِعَيْنِ مَاءٍ فَتَوَضَّأَ وَ قَالَ تَوَضَّئُوا فَإِنَّكُمْ مُدْرِكُونَ بَعْضَ صَلَاةِ الصُّبْحِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ قَالَ يَا رِيحُ احْمِلِينَا، فَأَدْرَكْنَا آخِرَ رَكْعَةٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا أَنْ قَضَيْنَا مَا سَبَقْنَا بِهِ الْتَفَتَ إِلَيْنَا وَ أَمَرَنَا بِالْإِتْمَامِ فَلَمَّا فَرَغْنَا قَالَ يَا أَنَسُ وَ أُحَدِّثُكُمْ أَوْ تُحَدِّثُونَّا قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مِنْ فِيكَ أَحْسَنُ فَحَدَّثَنَا كَأَنَّهُ كَانَ مَعَنَا ثُمَّ قَالَ اشْهَدْ بِهَذَا لِعَلِيٍّ يَا أَنَسُ

(١)1- 1. كذا في( ك). و في غيره من النسخ: يبعثنا.
(٢)2- 2. لم نجده في المصدر: المطبوع.

:  · /bihar/39/137/