إِلَی سَحَابَةٍ قَدْ أَظَلَّتْهُمَا وَ دَنَتْ مِنْ رُءُوسِهِمَا فَمَدَّ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله يَدَهُ إِلَى السَّحَابَةِ فَتَنَاوَلَ عُنْقُودَ عِنَبٍ فَجَعَلَهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَلِیٍّ عليه السلام وَ قَالَ كُلْ يَا أَخِي فَهَذِهِ هَدِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيْكَ قَالَ أَنَسٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِيٌّ أَخُوكَ قَالَ نَعَمْ عَلِيٌّ أَخِي قُلْتُ ١ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْ لِي كَيْفَ عَلِيٌّ أَخُوكَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ مَاءً تَحْتَ الْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِثَلَاثَةِ آلَافِ عَامٍ وَ أَسْكَنَهُ فِي لُؤْلُؤَةٍ خَضْرَاءَ فِي غَامِضِ عِلْمِهِ إِلَى أَنْ خَلَقَ آدَمَ فَلَمَّا أَنْ خَلَقَ آدَمَ نَقَلَ ذَلِكَ الْمَاءَ مِنَ اللُّؤْلُؤَةِ فَأَجْرَاهُ فِي صُلْبِ آدَمَ إِلَى أَنْ قَبَضَهُ اللَّهُ ثُمَّ نَقَلَهُ فِي صُلْبِ شِيثٍ ٢ فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ الْمَاءُ يَنْتَقِلُ مِنْ ظَهْرٍ إِلَى ظَهْرٍ٣ حَتَّى صَارَ فِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ شَقَّهُ اللَّهُ عَزَّوَ جَلَّ نِصْفَيْنِ ٤ فَصَارَ نِصْفُهُ فِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ نِصْفٌ فِي أَبِي طَالِبٍ فَأَنَا مِنْ نِصْفِ الْمَاءِ وَ عَلِیٌّ مِنَ النِّصْفِ الْآخَرِ فَعَلِيٌّ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ قَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ هُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَهُ نَسَباً وَ صِهْراً وَ كانَ رَبُّكَ قَدِيراً٥.
«7»- لي، [الأمالي] للصدوق الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سَلَمَةَ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيِّ عَنْ هَمَّامٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَمِيلٍ الرَّقِّيِّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوساً فِي مَحْفِلٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِينَا فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَدْ أَشَارَ بِطَرْفِهِ إِلَى السَّمَاءِ فَنَظَرْنَا فَرَأَيْنَا سَحَابَةً قَدْ أَقْبَلَتْ فَقَالَ لَهَا أَقْبِلِي فَأَقْبَلَتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا أَقْبِلِي فَأَقْبَلَتْ ثُمَّ قَالَ لَهَا أَقْبِلِي فَأَقْبَلَتْ فَرَأَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَدْ قَامَ قَائِماً عَلَى قَدَمَيْهِ فَأَدْخَلَ يَدَيْهِ إِلَى السَّحَابِ حَتَّى اسْتَبَانَ لَنَا بَيَاضَ إِبْطَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَاسْتَخْرَجَ مِنْ ذَلِكَ السَّحَابِ جَامَةً بَيْضَاءَ مَمْلُوءَةً رُطَباً فَأَكَلَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله مِنَ الْجَامِ وَ سَبَّحَ الْجَامُ فِي
:
· /bihar/39/123/