Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 39 ١٠٧

جَمِيعاً ثُمَّ دَعَا بِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهم السلام فَعَمَّهُمْ بِعَبَايَتِهِ الْقَطَوَانِيَّةِ ثُمَّ قَالَ هَؤُلَاءِ خَمْسَةٌ لَا سَادِسَ لَهُمْ مِنَ الْبَشَرِ ثُمَّ قَالَ أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَهُمْ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَهُمْ فَقَامَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَرَفَعَتْ جَانِبَ الْعَبَاءِ لِتَدْخُلَ ١ فَكَفَّهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ قَالَ لَسْتِ هُنَاكِ وَ أَنْتِ فِي خَيْرٍ٢ وَ إِلَی خَيْرٍ فَانْقَطَعَ عَنْهَا طَمَعُ الْبَشَرِ وَ كَانَ جَبْرَئِيلُ مَعَهُمْ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَنَا سَادِسُكُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله نَعَمْ وَ أَنْتَ سَادِسُنَا فَارْتَقَى السَّمَاوَاتِ وَ قَدْ كَسَاهُ اللَّهُ مِنْ زِيَادَةِ الْأَنْوَارِ مَا كَادَتِ الْمَلَائِكَةُ لَا تَثَبَّتُهُ ٣ حَتَّى قَالَ بَخْ بَخْ مَنْ مِثْلِي أَنَا جَبْرَئِيلُ سَادِسُ مُحَمَّدٍ وَ عَلِیٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليهم السلام فَذَلِكَ مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ جَبْرَئِيلَ عَلَى سَائِرِ الْمَلَائِكَةِ فِي

الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَاتِ قَالَ ثُمَّ تَنَاوَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله الْحَسَنَ بِيَمِينِهِ وَ الْحُسَيْنَ بِشِمَالِهِ فَوَضَعَ هَذَا عَلَى كَاهِلِهِ ٤ الْأَيْمَنِ وَ هَذَا عَلَى كَاهِلِهِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ وَضَعَهُمَا فِي الْأَرْضِ فَمَشَى بَعْضُهُمَا إِلَى بَعْضٍ يَتَجَاذَبَانِ ثُمَّ اصْطَرَعَا فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَقُولُ لِلْحَسَنِ إِيهاً أَبَا مُحَمَّدٍ٥ فَيَقْوَي الْحَسَنُ فَيَكَادُ٦ يَغْلِبُ الْحُسَيْنَ ثُمَّ يَقْوَي الْحُسَيْنُ فَيُقَاوِمُهُ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ عليها السلام يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تُشَجِّعُ الْكَبِيرَ عَلَى الصَّغِيرِ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا فَاطِمَةُ أَمَا إِنَّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ كُلَّمَا قُلْتُ لِلْحَسَنِ إِيهاً أَبَا مُحَمَّدٍ قَالا لِلْحُسَيْنِ إِيهاً أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَلِذَلِكَ قَامَا وَ تَسَاوَيَا أَمَا إِنَّ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ لَمَّا كَانَ ٧ يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِيهاً أَبَا مُحَمَّدٍ وَ يَقُولُ جَبْرَئِيلُ إِيهاً أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَوْ رَامَ كُلُّ وَاحِدٍ

(١)1- 1. في المصدر: لتدخله.
(٢)2- 2. في المصدر: و إن كنت في خير.
(٣)3- 3. في المصدر: لا تبينه.
(٤)4- 4. الكاهل: أعلى الظهر ممّا يلي العنق.
(٥)5- 5. في النهاية 1: 54: ايه كلمة يراد بها الاستزادة.
(٦)6- 6. في المصدر: و يكاد.
(٧)7- 7. في المصدر: حين كان.

:  · /bihar/39/107/