Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٨٩

عَلَيْهِنَّ قَالَ وَ كَيْفَ وَ قَدْ خَلَّى الْمَوْتُ سَبِيلَهُنَّ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي يَا ابْنَ مَوْلَايَ عَنْ مَعْنَى الطَّلَاقِ الَّذِي فَوَّضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حُكْمَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى عَظَّمَ شَأْنَ نِسَاءِ النَّبِيِّ فَخَصَّهُنَّ بِشَرَفِ الْأُمَّهَاتِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ هَذَا الشَّرَفَ بَاقٍ لَهُنَّ مَا دُمْنَ لِلَّهِ عَلَى الطَّاعَةِ فَأَيَّتُهُنَّ عَصَتِ اللَّهَ بَعْدِي بِالْخُرُوجِ عَلَيْكَ فَأَطْلِقْ لَهَا فِي الْأَزْوَاجِ وَ أَسْقِطْهَا مِنْ شَرَفِ أُمُومَةِ الْمُؤْمِنِينَ ١.

ج، [الإحتجاج] عَنْ سَعْدٍ: مِثْلَهُ ٢ أقول قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح ما

كتب أمير المؤمنين إلى معاوية: و أقسم باللّٰه لو لا بعض الاستبقاء لوصلت إليك مني قوارع تقرع العظم و تنهس اللحم ٣.

قال قد قيل إن النبي صلى اللّٰه عليه و آله فوض إليه أمر نسائه بعد موته و جعل إليه أن يقطع عصمة أيتهن شاء إذا رأى ذلك و له من الصحابة جماعة يشهدون له بذلك فقد كان قادرا على أن يقطع عصمة أم حبيبة و يبيح نكاحها للرجال عقوبة لها و لمعاوية أخيها فإنها

كانت تبغض عليا كما يبغضه أخوها و لو فعل ذلك لانتهس لحمه و هذا قول الإمامية و قد رووا عن رجالهم أنه عليه السلام تهدد عائشة بضرب من ذلك و أما نحن فلا نصدق هذا الخبر و نفسر كلامه على وجه آخر إلى آخر ما قال ٤.

أقول: يظهر من كلامه أن هذا من المشهورات بين الشيعة حتى وقف عليه مخالفوهم و نسبوهم إليه.

أقول: سيأتي الأخبار الكثيرة المناسبة لهذا الباب في باب اختصاصه عليه السلام بالرسول صلى اللّٰه عليه و آله و غيره من الأبواب.

(١)1- 1. كمال الدين: 253 و 254. و فيه« و أسقطها من تشرف الامهات و من شرف امومة المؤمنين» و لا يخفی أن المنقول في المتن قطعة من الحديث، و هو مفصل مذكور في المصدر.
(٢)2- 2. الاحتجاج: 258.
(٣)3- 3. في المصدر« و تنهش اللحم». و في عبده: و تهلس اللحم.
(٤)4- 4. شرح النهج 4: 318.

:  · /bihar/38/89/