Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٧٧

صلى اللّٰه عليه و آله إِلَى الْأَصْنَامِ فَقَالَ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ الْكَعْبَةِ ثُمَّ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى مَنْكِبِي ثُمَّ قَالَ لِي انْهَضْ بِي إِلَى الصَّنَمِ فَنَهَضْتُ بِهِ فَلَمَّا رَأَى ضَعْفِي عَنْهُ قَالَ اجْلِسْ فَجَلَسْتُ وَ أَنْزَلْتُهُ عَنِّی وَ جَلَسَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثُمَّ قَالَ لِيَ اصْعَدْ يَا عَلِيُّ فَصَعِدْتُ عَلَى

مَنْكِبِهِ ثُمَّ نَهَضَ بِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا نَهَضَ بِي خُيِّلَ لِي أَنِّي لَوْ شِئْتُ نِلْتُ السَّمَاءَ وَ صَعِدْتُ عَلَى الْكَعْبَةِ وَ تَنَحَّی رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَأَلْقَيْتُ صَنَمَهُمُ الْأَكْبَرَ صَنَمَ قُرَيْشٍ وَ كَانَ مِنْ نُحَاسٍ مُوَتَّداً بِأَوْتَادٍ مِنْ حَدِيدٍ إِلَى الْأَرْضِ الْخَبَرَ.

وَ فِي رِوَايَةِ الْخَطِيبِ: فَإِنَّهُ يُخَيَّلُ إِلَيَ ١ أَنِّي لَوْ شِئْتُ لَنِلْتُ إِلَى أُفُقِ السَّمَاءِ.

وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْعَاصِمِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الْوَاعِظِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْبَيْهَقِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله احْمِلْنِي لِنَطْرَحَ الْأَصْنَامَ عَنِ الْكَعْبَةِ فَلَمْ أُطِقْ حَمْلَهُ فَحَمَلَنِي فَلَوْ شِئْتُ أَتَنَاوَلُ السَّمَاءَ فَعَلْتُ.

وَ فِي خَبَرٍ: وَ اللَّهِ لَوْ شِئْتُ أَنْ أَنَالَ السَّمَاءَ بِيَدِي لَنِلْتُهَا.

وَ رَوَی الْقَاضِي أَبُو عَمْرٍو عُثْمَانُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ شُيُوخٍ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لِعَلِيٍّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا قُمْ بِنَا إِلَى الصَّنَمِ فِي أَعْلَى الْكَعْبَةِ لِنَكْسِرَهُ فَقَامَا جَمِيعاً فَلَمَّا أَتَيَاهُ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله قُمْ عَلَى عَاتِقِي ٢ حَتَّى أَرْفَعَكَ عَلَيْهِ فَأَعْطَاهُ عَلِيٌّ ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله عَلَى عَاتِقِهِ ثُمَّ رَفَعَهُ حَتَّى وَضَعَهُ عَلَى الْبَيْتِ فَأَخَذَ عَلِيٌّ عليه السلام الصَّنَمَ وَ هُوَ مِنْ نُحَاسٍ فَرَمَى بِهِ مِنْ فَوْقِ الْكَعْبَةِ فَنَادَى رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله انْزِلْ فَوَثَبَ مِنْ أَعْلَى الْكَعْبَةِ كَأَنَّمَا كَانَ لَهُ جَنَاحَانِ وَ يُقَالُ إِنَّ عُمَرَ كَانَ تَمَنَّى ذَلِكَ فَقَالَ عليه السلام إِنَّ الَّذِي عَبَدَهُ لَا يَقْلَعُهُ وَ لَمَّا صَعِدَ أَبُو بَكْرٍ الْمِنْبَرَ نَزَلَ مِرْقَاةً فَلَمَّا صَعِدَ عُمَرُ نَزَلَ مِرْقَاةً فَلَمَّا صَعِدَ عُثْمَانُ نَزَلَ مِرْقَاةً٣ فَلَمَّا صَعِدَ عَلِيٌّ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ صَعِدَ إِلَى مَوْضِعٍ يَجْلِسُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَسُمِعَ مِنَ النَّاسِ ضَوْضَاءٌ٤ فَقَالَ مَا هَذَا الَّذِي أَسْمَعُهَا قَالُوا لِصُعُودِكَ إِلَى مَوْضِعِ

(١)1- 1. في المصدر: فانه تخيل الي.
(٢)2- 2. العاتق: ما بين المنكب و العنق.
(٣)3- 3. أي درجة.
(٤)4- 4. الضوضاء: أصوات الناس في الحرب أوفی الازدحام.

:  · /bihar/38/77/