Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٧٣

وَ قَالَ كَانَ أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَنْ أُضَحِّيَ عَنْهُ فَأَنَا أُضَحِّي عَنْهُ أَبَداً. وَ رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ.

وَ اسْتَنَابَهُ فِي إِصْلَاحِ مَا أَفْسَدَهُ خَالِدٌ- رَوَى الْبُخَارِيُّ: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله بَعَثَ خَالِداً فِي سَرِيَّةٍ فَأَغَارَ عَلَى حَيِّ أَبِي زَاهِرٍ الْأَسَدِيِّ وَ فِي رِوَايَةِ الطَّبَرِيِّ أَنَّهُ أَمَرَ بِكَتْفِهِمْ ١ ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى السَّيْفِ فَقَتَلَ مِنْهُمْ مَنْ قَتَلَ فَأَتَوْا بِالْكِتَابِ الَّذِي أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَمَاناً لَهُ وَ لِقَوْمِهِ إِلَی النَّبِيِّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالُوا جَمِيعاً إِنَّ النَّبِيَّ صلى اللّٰه عليه و آله قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِمَّا صَنَعَ خَالِدٌ وَ فِي رِوَايَةِ الْخُدْرِيِّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْرَأُ مِنْ خَالِدٍ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ أَمَّا مَتَاعُكُمْ فَقَدْ ذَهَبَ فَاقْتَسَمَهُ الْمُسْلِمُونَ وَ لَكِنِّي أَرُدُّ عَلَيْكُمْ مِثْلَ مَتَاعِكُمْ ثُمَّ إِنَّهُ قُدِّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله ثَلَاثُ رِزَمٍ ٢ مِنْ مَتَاعِ الْيَمَنِ فَقَالَ يَا عَلِيُّ فَاقْضِ ذِمَّةَ اللَّهِ وَ ذِمَّةَ رَسُولِهِ وَ دَفَعَ إِلَيْهِ الرِّزَمَ الثَّلَاثَ فَأَمَرَ عَلِيٌّ بِنُسْخَةِ مَا أُصِيبَ لَهُمْ فَكَتَبُوا فَقَالَ خُذُوا هَذِهِ الرِّزْمَةَ فَقَوِّمُوهَا بِمَا أُصِيبَ لَكُمْ فَقَالُوا سُبْحَانَ اللَّهِ هَذَا أَكْبَرُ مِمَّا أُصِيبَ لَنَا فَقَالَ خُذُوا هَذِهِ الثَّانِيَةَ فَاكْسُوا عِيَالَكُمْ وَ خَدَمَكُمْ لِيَفْرَحُوا بِقَدْرِ مَا حَزِنُوا وَ خُذُوا الثَّالِثَةَ بِمَا عَلِمْتُمْ وَ مَا لَا تَعْلَمُوا لِتَرْضَوْا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَلَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله أَخْبَرَهُ بِالَّذِي مِنْهُ ٣ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ وَ قَالَ أَدَّي اللَّهُ عَنْ ذِمَّتِكَ كَمَا أَدَّيْتَ عَنْ ذِمَّتِي وَ نَحْوُ ذَلِكَ رُوِيَ أَيْضاً فِي بَنِي جَذِيمَةَ٤ الْحِمْيَرِيُّ:

مَنْ ذَا الَّذِي أَوْصَى إِلَيْهِ مُحَمَّدٌ***يَقْضِي الْعِدَاتِ فَأَنْفَذَ الْأَقْضَاءَ

وَ قَدْ وَلَّاهُ فِي رَدِّ الْوَدَائِعِ لَمَّا هَاجَرَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ اسْتَخْلَفَ عَلِيّاً صلى اللّٰه عليه و آله فِي آلِهِ وَ مَالِهِ فَأَمَرَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ عَنْهُ كُلَّ دَيْنٍ وَ كُلَّ وَدِيعَةٍ وَ أَوْصَى إِلَيْهِ بِقَضَاءِ دُيُونِهِ-.

الطَّبَرِيُّ بِإِسْنَادٍ لَهُ عَنْ عَبَّادٍ عَنْ عَلِيٍّ عليه السلام أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: مَنْ يُؤَدِّي عَنِّي دَيْنِي وَ يَقْضِی عِدَاتِي وَ يَكُونُ مَعِي فِي الْجَنَّةِ قُلْتُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ.

(١)1- 1. كتف الرجل: شد يديه الى خلف كتفيه و اوثقه بالكتاف.
(٢)2- 2. جمع الرزمة- بكسر الراء فيهما- و الرزمة من الثياب و غيرها: ما جمع و شد معا.
(٣)3- 3. في المصدر: بالذي كان منه.
(٤)4- 4. قال في القاموس( 4: 88): الجذيمة كسفينة: قبيلة من عبد القيس، و قد تضم جيمه.

:  · /bihar/38/73/