Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٣٥٨

بأجمعها قد تلقته بالقبول و لم يروا أن أحدا رده على أنس و لا أنكر صحته عند روايته فصار الإجماع عليه هو الحجة في صوابه ١ مع أن التواتر قد ورد بأن

أمير المؤمنين عليه السلام احتج به في مناقبه يوم الدار فقال: أنشدكم اللّٰه ٢ هل فيكم أحد قال له رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله اللّٰهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي من هذا الطائر فجاء أحد غيري قالوا اللّٰهم لا قال اللّٰهم اشهد.

فاعترف الجميع بصحته و لم يكن أمير المؤمنين عليه السلام ليحتج بباطل ٣ لا سيما و هو في مقام المنازعة و التوصل بفضائله ٤ إلى أعلى الرتب التي هي الإمامة و الخلافة للرسول صلى اللّٰه عليه و آله و إحاطة علمه بأن الحاضرين معه في الشورى يريدون الأمر دونه مع

قول النبي صلى اللّٰه عليه و آله: علی مع الحق و الحق مع علي يدور حيثما دار٥.

وَ رَوَی الْعَلَّامَةُ مِنْ كِتَابِ الْمَنَاقِبِ لِابْنِ مَرْدَوَيْهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فَقُلْنَا مَنْ أَحَبُّ أَصْحَابِكَ إِلَيْكَ وَ إِنْ كَانَ أَمْرٌ كُنَّا مَعَهُ وَ إِنْ كَانَ نَائِبَةٌ كُنَّا دُونَهُ ٦ قَالَ هَذَا عَلِيٌّ أَقْدَمُكُمْ سِلْماً وَ إِسْلَاماً انْتَهَی ٧.

وَ رَوَی ابْنُ الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ مِنْ صَحِيحِ التِّرْمِذِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله طَيْرٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ ائْتِنِي بِأَحَبِّ خَلْقِكَ إِلَيْكَ يَأْكُلْ مَعِي هَذَا الطَّيْرَ فَجَاءَ عَلِيٌّ عليه السلام فَأَكَلَ مَعَهُ.

وَ قَالَ رَزِينٌ قَالَ أَبُو عِيسَى فِي هَذَا الْحَدِيثِ قِصَّةً وَ فِي آخِرِهَا: أَنَّ أَنَساً قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام اسْتَغْفِرْ لِي وَ لَكَ عِنْدِي بِشَارَةٌ فَفَعَلَ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله٨.

تنقيح اعلم أن تلك الأخبار مع تواترها و اتفاق الفريقين على صحتها تدل على كونه صلوات اللّٰه عليه أفضل الخلق و أحق بالخلافة بعد الرسول صلى اللّٰه عليه و آله أما دلالتها على

(١)1- 1. في المصدر بعد ذلك: و لم يخلّ ببرهانه كونه من أخبار الآحاد كما شرحناه.
(٢)2- 2. في المصدر: أنشدكم باللّٰه.
(٣)3- 3. في المصدر: بالذي يحتج بباطل.
(٤)4- 4. في المصدر و( د): و التوسل بفضائله.
(٥)5- 5. الفصول المختارة 1: 60 و 61.
(٦)6- 6. في المصدر: و ان كانت نائبة كنا من دونه.
(٧)7- 7. كشف الحق: 101 و 102.
(٨)8- 8. مخطوط.

:  · /bihar/38/358/