Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٣٣٢

أن يكون الأفضل و أنه لا يجوز أن يكون مفضولا و المواخاة من جملة تلك الأفعال التي تدل على غاية الفضل و الاختصاص.

ثم قال بعد رد اعتراضات أوردت على ذلك و الذي يدل على أن هذه المواخاة كانت تقتضي تفضيلا و تعظيما و إنها لم تكن على سبيل المعونة و المواساة فظاهر الخبر١ عن أمير المؤمنين عليه السلام في غير مقام بقوله مفتخرا متبجحا٢ أنا عبد اللّٰه و أخو رسوله لا يقوله بعدي إلا كذاب مفتر فلو لا أن في الأخوة تفضيلا عظيما لم يفتخر بها و لا أمسك معاندوه عن أنه لا مفخر فيها و يشهد أيضا بأن هذه المواخاة ذريعة٣ قوية إلى الإمامة و سبب وكيد لاستحقاقها أنه يوم الشورى لما عدد فضائله و مناقبه و ذرائعه إلى استحقاق الإمامة قال في جملة ذلك أ فيكم من آخى ٤ رسول اللّٰه بينه و بين نفسه غيري وَ يَشْهَدُ أَيْضاً بِاقْتِضَاءِ الْمُوَاخَاةِ الْفَضِيلَةَ الْبَاهِرَةَ وَ الْمَزِيَّةَ الظَّاهِرَةَ مَا

رَوَاهُ عِيسَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله: سَأَلْتُ رَبِّي فِيكَ خَمْساً فَمَنَعَنِي وَاحِدَةً وَ أَعْطَانِي أَرْبَعاً سَأَلْتُهُ أَنْ يَجْمَعَ عَلَيْكَ أُمَّتِي فَأَبَى وَ أَعْطَانِي فِيكَ أَنِّي أَوَّلُ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنْتَ مَعِي وَ مَعِي لِوَاءُ الْحَمْدِ وَ أَنْتَ تَحْمِلُهُ بَيْنَ يَدَيَّ تَسُوقُ بِهِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ أَعْطَانِي أَنَّكَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنَّ بَيْتَكَ مُقَابِلُ بَيْتِي فِي الْجَنَّةِ وَ أَعْطَانِي أَنَّكَ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ بَعْدِي.

وَ رَوَی حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عليه السلام: أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام قَالَ عَلَى الْمِنْبَرِ بِالْكُوفَةِ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ كَانَتْ لِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ عَشْرُ خِصَالٍ هُنَّ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنْتَ أَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْمَوْقِفِ بَيْنَ يَدَيِ الْجَبَّارِ وَ مَنْزِلُكَ فِي الْجَنَّةِ يُوَاجِهُ مَنْزِلِي كَمَا يَتَوَاجَهُ مَنَازِلُ الْإِخْوَانِ

(١)1- 1. في المصدر: تظاهر الخبر.
(٢)2- 2. تبجح: افتخر و تعظم و باهى.
(٣)3- 3. الذريعة: الوسيلة.
(٤)4- 4. في المصدر: أ فيكم أحد آخى.

:  · /bihar/38/332/