Misbah Library
العلامة محمد باقر المجلسي 38 ٣٢٨

«39»- وَ رَوَی ابْنُ الْأَثِيرِ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ، عَنِ الْبُخَارِيِّ وَ مُسْلِمٍ بِسَنَدَيْهِمَا عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: اعْتَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله فِي ذِي الْقَعْدَةِ فَأَبَى أَهْلُ مَكَّةَ أَنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حَتَّى قَاضَاهُمْ عَلَى أَنْ يَدْخُلَ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ يُقِيمُ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَلَمَّا كَتَبُوا الْكِتَابَ كَتَبُوا هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالُوا لَا نُقِرُّ بِهَا فَلَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا مَنَعْنَاكَ وَ لَكِنْ أَنْتَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ وَ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام امْحُ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا وَ اللَّهِ لَا أَمْحُوكَ أَبَداً فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله وَ لَيْسَ يُحْسِنُ يَكْتُبُ فَكَتَبَ هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ لَا يُدْخِلُ مَكَّةَ السِّلَاحَ إِلَّا السَّيْفَ فِي الْقِرَابِ ١ وَ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ وَ أَنْ لَا يَمْنَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَداً إِنْ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا فَلَمَّا دَخَلَهَا وَ مَضَی الْأَجَلُ أَتَوْا عَلِيّاً عليه السلام فَقَالُوا قُلْ لِصَاحِبِكَ اخْرُجْ عَنَّا فَقَدْ مَضَى الْأَجَلُ فَخَرَجَ النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله فَتَبِعَتْهُ ابْنَةُ حَمْزَةَ تُنَادِي يَا عَمِّ يَا عَمِّ فَتَنَاوَلَهَا عَلِيٌّ فَأَخَذَ بِيَدِهَا وَ قَالَ لِفَاطِمَةَ عليها السلام دُونَكَ بِنْتُ عَمِّكَ فَحَمَلَتْهَا فَاخْتَصَمَ فِيهَا عَلِيٌّ وَ زَيْدٌ وَ جَعْفَرٌ قَالَ عَلِيٌّ أَنَا أَخَذْتُهَا قَالَ الْحُمَيْدِيُّ أَنَا أَحَقُّ بِهَا وَ هِيَ بِنْتُ عَمِّي وَ قَالَ جَعْفَرٌ بِنْتُ عَمِّي وَ خَالَتُهَا فِي بَيْتِي تَحْتِي وَ قَالَ زَيْدٌ بِنْتُ أَخِي فَقَضَى بِهَا النَّبِيُّ صلى اللّٰه عليه و آله لِخَالَتِهَا وَ قَالَ الْخَالَةُ بِمَنْزِلَةِ الْأُمِّ وَ قَالَ لِعَلِيٍّ عليه السلام أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ وَ قَالَ لِجَعْفَرٍ أَشْبَهْتَ خَلْقِي وَ خُلُقِي وَ قَالَ لِزَيْدٍ أَنْتَ أَخُونَا وَ مَوْلَانَا٢.

أَقُولُ رَوَى صَاحِبُ كِتَابِ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ عَنِ ابْنِ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ فِي رِوَايَةِ الْخُدْرِيِّ: عَلِيٌّ مِنِّي كَخَاتَمِي مِنْ ظَهْرِي مَنْ جَحَدَ مَا بَيْنَ ظَهْرِي مِنَ النُّبُوَّةِ فَقَدْ كَفَرَ.

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى: عَلِيٌّ مِنِّي مِثْلُ رَأْسِي مِنْ بَدَنِي.

«40»- كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنْ أَسَدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السُّلَمِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ الْعَتَكِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَابِسٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ جُنْدَبٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْ خَثْعَمٍ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ

(١)1- 1. القراب: بكسر القاف: الغمد.
(٢)2- 2. جامع الأصول مخطوط، و لم نجده في التيسير.

:  · /bihar/38/328/