فِي الْعَمَلِ ١.
بيان: الكلاكل الصدور الواحدة كلكل و المعنى أني أذللتهم و صرعتهم إلى الأرض أو أنختهم للحمل عليهم و نجم النبت أي طلع و ظهر قال عبد الحميد بن أبي الحديد في شرح هذه الخطبة فإن قلت أما قهره لمضر فمعلوم فما حال ربيعة و لم يعرف ٢ أنه قتل منهم أحدا قلت بلى قد قتل بيده و بجيشه كثيرا من رؤسائهم في صفين و الجمل و قد تقدم ذكر أسمائهم من قبل و هذه الخطبة خطب بها بعد انقضاء أمر النهروان و العرف بالفتح الريح الطيبة و مضغ الشی ء يمضغه بفتح الضاد و الخطلة في الفعل الخطأ فيه و إيقاعه على غير وجهه و حراء٣ جبل بمكة معروف و الرنة الصوت و القرابة القريبة بينه و بين رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله و المنزلة الخصيصة أنه ابن عمه دنيا٤ و أن أبويهما أخوان لأب و أم دون غيرهما من بني عبد المطلب إلا الزبير ثم إن أباه كفل رسول اللّٰه صلى اللّٰه عليه و آله دون غيره من الأعمام و رباه من بني هاشم ثم ما كان بينهما من المصاهرة التي أفضت إلى النسل الأطهر دون غيره من الأصهار و نحن نذكر ما ذكره أرباب السيرة من معاني هذا الفصل.
روى الطبري في تاريخه قال حدثنا ابن حميد قال حدثنا سلمة قال حدثني محمد بن إسحاق قال حدثني عبد اللّٰه بن نجيح عن مجاهد قال: كان من نعمة اللّٰه عز و جل على علي بن أبي طالب عليه السلام و ما صنع اللّٰه له و أراد به من الخير أن قريشا أصابتهم أزمة شديدة و ساق الحديث إلى آخر ما مر برواية الصدوق.
ثُمَّ قَالَ قَالَ الطَّبَرِيُّ ابْنُ حُمَيْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى اللّٰه عليه و آله إِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ خَرَجَ إِلَى شِعَابِ مَكَّةَ وَ خَرَجَ مَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام مُسْتَخْفِياً مِنْ عَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ وَ مِنْ جَمِيعِ أَعْمَامِهِ وَ سَائِرِ قَوْمِهِ فَيُصَلِّيَانِ الصَّلَوَاتِ فِيهَا فَإِذَا أَمْسَيَا رَجَعَا
:
· /bihar/38/322/